تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شخصي من الحنطة ، ومنّ كلّي ، ودرهم ، كلّ منها مستقلاًّ ; فإنّ ذلك خلاف الضرورة . بل المراد أنّ جميع الشؤون موجودة بوجود واحد ، فيكون عليه شئ واحد ذو شؤون . فلا يرد عليه : أنّ لازم ما ذكر أنّه لو غصب منّاً من الحنطة ، اشتغلت ذمّته بمنّ شخصي ، وكلّي ، ودرهم هو قيمته . والمراد بالشؤون المذكورة ، هي الشؤون التي يساعد عليها العرف في باب الضمانات والغرامات ، لا الحيثيّات العقليّة الفلسفيّة ، والعرف لا يساعد إلاّ على ما ذكر . فلا يرد عليه ما قد يقال : « إنّ لازم ذلك أن تقع على عهدته الأجناس القريبة والبعيدة إلى جنس الأجناس » ( 1 ) لأنّ ذلك خلط بين العرفيّات والعقليّات . والمراد بالماليّة هو ما يعتبرها العقلاء بحسب اختلاف الأزمان من الأثمان ، لا الأعمّ منها ومن كلّ ماله ماليّة من العروض ; فإنّ ماليّة الشئ لدى العقلاء تتقدّر بالأثمان . نعم ، لو فرض أنّه في محيط أو زمان كان ميزان الماليّة ومقياسها غير الأثمان ، كان ذلك ما ليّتها . فلا يرد عليه : أنّ لازم ما ذكرت جواز أداء القيمة بعروض آخر ( 2 ) . والمراد من بقاء الطبيعي والماليّة بعد تلف العين ، هو البقاء عرفاً لا عقلاً ، وقد حكم العرف بأنّ المهملة توجد بوجود فرد ما ، وتنعدم بعدم جميع الأفراد ، وليس ذلك إلاّ لأجل أنّ الطبيعي بنظر العرف شئ واحد ، باق ببقاء فرد ما ، كما هو
هامش
1 - البيع ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 187 . 2 - نفس المصدر .