تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مقدار الاعتداء . بل الظاهر أنّ المراد منه أنّ الكفّار إن اعتدوا عليكم ، فاعتدوا عليهم كما أنّهم اعتدوا عليكم ، فإذا لم يكن المثل في موردها ، كذلك لا يمكن استفادة ضمان المثل في غير موردها بإطلاقها . والمثليّة في أصل الاعتداء لا تفيد في إثبات المطلوب ، بل القرينة المذكورة ، أي عدم تقدير المقابلة بالمثل ، وجواز التجاوز عنه ، قائمة على عدم دخول الماليّات فيها ، فهي إمّا مختصّة بالحرب ، أو شاملة لما هو نظيرها ، كمدافعة اللص والمهاجم .

وجه آخر لضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي

واستدلّ عليه أيضاً : بأنّ العين المأخوذة قد دخلت في العهدة بحيثيّة شخصها ، وطبيعتها التي لها أفراد مماثلة ، وما ليّتها ، وأداؤها بنفسها أداء بجميع شؤونها ، فإذا تلفت فقد امتنع الخروج عن عهدة تشخّصها ، دون الحيثيّتين الأُخريين ، فيجب أداء مثلها ; فإنّه أداء لهما ، ومع تعذّر المثل بقي إمكان الخروج عن عهدة ما ليّتها ، فيجب أداء قيمتها ، فلها مراتب من الأداء ( 1 ) . انتهى . وتقريبه على وجه لا يرد عليه بعض الإيرادات المتوهّمة ( 2 ) : أنّ المراد بدخول العين في العهدة بجميع شؤونها ، ليس دخولها مستقلاًّ ، حتّى تكون مضمونة بشخصها مستقلاًّ ، وبنوعها وما ليّتها كذلك ، فيكون على عهدة الآخذ منّ
هامش
1 - منية الطالب 1 : 135 / السطر 18 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 79 / السطر 2 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 79 / السطر 7 .