وأمّا التمسّك بقاعدة « ما لا يضمن . . . » ( 1 ) فغير وجيه ، لا لما قال السيّد
الطباطبائي ( قدس سره ) : « من أنّ المنافع ملحوظة في البيع ، فلا تكون مجّانية » ( 2 ) لأنّ
لحاظ المنافع من قبيل الدواعي ، والثمن بإزاء المبيع خاصّة .
بل لأنّ الظاهر من القاعدة هو سلب الاقتضاء ، لا اقتضاء السلب كما
تقدّم ( 3 ) ، فلا تنافي ثبوت الضمان بوجود سبب .
مضافاً إلى أنّ المنافع ليست مصبّ العقد ، فهي خارجة من القاعدة
موضوعاً .
مع أنّ القاعدة - كما أشرنا إليه - لم تكن ثابتة بنفسها بإجماع أو غيره ( 4 ) ،
فلا بدّ من لحاظ مدركها ، ومع لحاظه يكون الضمان موافقاً للقاعدة بدليل اليد
وغيره ; لعدم تسليم المبيع مجّاناً وبلا عوض .
وأمّا الروايات المشار إليها ( 5 ) - وقد تقدّم نقل بعضها ( 6 ) - فليست بصدد بيان
المنافع ، ولهذا سكتت عن المنافع المستوفاة أيضاً ، فراجعها .
نعم ، في رواية زرارة على إحدى النسختين ( 7 ) ، دلالة على المنافع
المستوفاة ، لكن وجود منافع غير مستوفاة للأمة التي تؤخذ للاستيلاد زائدة على
هامش
1 - المكاسب : 105 / السطر 2 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 96 / السطر 17 .
3 - تقدّم في الصفحة 427 .
4 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 391 ، 428 .
5 - المكاسب : 105 / السطر 3 .
6 - تقدّم في الصفحة 386 .
7 - وسائل الشيعة 21 : 204 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ،
الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 83 / 375 ، الاستبصار 3 : 85 ، 289 .