ضرورة أنّه لا معنى للتخطئة في مثل المقام ، ممّا لا واقعيّة للموضوع إلاّ
ما اعتبره العقلاء ، وهو واضح .
ثبوت الضمان في المنافع غير المستوفاة
هذا كلّه في المنافع المستوفاة ، وأمّا غيرها الفائتة تحت يده ، فهي أيضاً
مضمونة عليه ; لقاعدة اليد ( 1 ) ، لما تقدّم من أنّ للمنافع نحو وجود تدريجي يقع
تحت اليد تبعاً للعين ، وتتلف تدريجاً ، وتصير مضمونة تدريجاً ، وقد تقدّم أنّ تلك
المنافع قد يستوفيها المشتري ، وقد لا يستوفيها وتصير تالفةً ، وليس الاستيفاء
دخيلاً في تحقّق النفع كما توهّم ، فراجع ( 2 ) .
ولقاعدة احترام مال المسلم ; وأنّ احترامه كاحترام دمه ( 3 ) ، فكما أنّ دمه
لا يهراق ، ولو أُهريق لا يذهب هدراً ، فكذا ماله ; لعموم التشبيه ، مع أنّه موافق
للقاعدة العقلائيّة في المقام ، فالتمسّك بالأصل لنفي الضمان ( 4 ) غير وجيه .
نقد كلام الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد الذهاب إلى عدم تماميّة دليل الضمان تمسّك
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب
الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 .
2 - تقدّم في الصفحة 408 .
3 - الكافي 2 : 268 / 2 ، الفقيه 4 : 300 / 909 ، وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ،
أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .
4 - المكاسب : 105 / السطر 1 .