عبارة عمّا وضعته الدول على الأراضي والرؤوس ، أو مطلق ما أخذوا بعنوان
الضرائب ، ويطلق على ضريبة العبد .
قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « المبسوط » : ويقال للعبد الذي ضرب عليه مقدار
من الكسب في كلّ يوم أو كلّ شهر : عبد مخارج ( 1 ) .
فحينئذ يمكن أن يكون المورد ممّا كان استعمال العبد بنحو الضريبة ;
بقرينة ذكر الخراج ، ويكون المراد أنّ الخراج - أي ضريبة العبد - في مقابل
تعهّدات مولاه في تدبير أمره ، وتأمين معاشه ، وغير ذلك ممّا يجب شرعاً ، ويثبت
عرفاً على المولى بالنسبة إلى عبده ومملوكه .
وكيف كان : لا يمكن إثبات هذا المعنى المخالف للقواعد العقلائيّة
والشرعيّة بهذه الرواية المجملة الضعيفة السند .
وأمّا الروايات الواردة في باب شرط الخيار ( 2 ) ، والرهن ( 3 ) . ففيها إرجاع إلى
المعنى العقلائي ، وهو تبعيّة نماء الملك له ، وكون خسارة الملك على مالكه ،
فهي أجنبيّة عن فتوى أبي حنيفة .
استظهار المحقّق النائيني من قاعدة الخراج بالضمان
ثمّ إنّ بعض الأعاظم ( قدس سره ) استظهر من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الخراج بالضمان »
معنى لا يخلو التعرّض له من فائدة :
قال ما حاصله : إنّ مفاده بمناسبة الحكم والموضوع ، هو الضمان الجعلي
هامش
1 - المبسوط 2 : 126 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 387 ، كتاب الرهن ، الباب 5 ، الحديث 6 .