تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ومنفعة له ، فيكون أعمّ منها . ثمّ إنّ الضمان في الاحتمالات المتقدّمة ما عدا الأوّل هو الضمان العرفي المعهود ; أي الغرامة وعهدة جبران الخسارة ، ولو بنحو التعليق على التلف ، و « الباء » للمقابلة . وأمّا ما في مورد الرواية المتقدّمة - أي مورد اشتراء العبد - فليس الضمان فيه بالمعنى العرفي والعقلائي ; لأنّ العقد والقرار والتمليك والتملّك والتقبيل والتقبّل ، ليس شئ منها ضماناً عرفاً ، كما أنّ خسارة المال من كيس صاحبه ليس ضماناً عرفاً ولغةً . فقول بعض الأعاظم ( قدس سره ) : إنّ الظاهر من الرواية ولو بمناسبة الحكم والموضوع هو الضمان الجعلي المالكي الممضى شرعاً ، فينحصر مورده بالبيع الصحيح ( 1 ) . غير وجيه ; لأنّ البيع والشراء ليسا عبارة عن جعل الضمان ، ولا متضمّنين لذلك ، كما أنّ « الباء » على هذا الاحتمال ليسا للسببيّة ، ولا للمقابلة ; فإنّ منافع مال الإنسان له لأجل كونه ماله ، لا لتعهّده وضمانه ، ولا بإزائهما . فحينئذ نقول : إنّ مورد الرواية مراد بلا شبهة ، وداخل في عنوان « الخراج بالضمان » ولو بنحو التجوّز والتأوّل ، وإرادة غيره لا بدّ وأن تكون بنحو استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، أو في معنى جامع انتزاعي لو فرض وجوده ، وهو على التقديرين خلاف الأصل . كما أنّ لازمه استعمال لفظة « باء » في معنيين ، وهو خلاف الأصل على فرض إمكانه .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 132 - 133 .