ومنفعة له ، فيكون أعمّ منها .
ثمّ إنّ الضمان في الاحتمالات المتقدّمة ما عدا الأوّل هو الضمان العرفي
المعهود ; أي الغرامة وعهدة جبران الخسارة ، ولو بنحو التعليق على التلف ،
و « الباء » للمقابلة .
وأمّا ما في مورد الرواية المتقدّمة - أي مورد اشتراء العبد - فليس
الضمان فيه بالمعنى العرفي والعقلائي ; لأنّ العقد والقرار والتمليك والتملّك
والتقبيل والتقبّل ، ليس شئ منها ضماناً عرفاً ، كما أنّ خسارة المال من كيس
صاحبه ليس ضماناً عرفاً ولغةً .
فقول بعض الأعاظم ( قدس سره ) : إنّ الظاهر من الرواية ولو بمناسبة الحكم
والموضوع هو الضمان الجعلي المالكي الممضى شرعاً ، فينحصر مورده بالبيع
الصحيح ( 1 ) .
غير وجيه ; لأنّ البيع والشراء ليسا عبارة عن جعل الضمان ، ولا متضمّنين
لذلك ، كما أنّ « الباء » على هذا الاحتمال ليسا للسببيّة ، ولا للمقابلة ; فإنّ منافع
مال الإنسان له لأجل كونه ماله ، لا لتعهّده وضمانه ، ولا بإزائهما .
فحينئذ نقول : إنّ مورد الرواية مراد بلا شبهة ، وداخل في عنوان « الخراج
بالضمان » ولو بنحو التجوّز والتأوّل ، وإرادة غيره لا بدّ وأن تكون بنحو استعمال
اللفظ في أكثر من معنى واحد ، أو في معنى جامع انتزاعي لو فرض وجوده ، وهو
على التقديرين خلاف الأصل .
كما أنّ لازمه استعمال لفظة « باء » في معنيين ، وهو خلاف الأصل على
فرض إمكانه .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 132 - 133 .