من التعهّدات على إدارة الأُمور .
وأن يكون المراد ب « الخراج » هو المنافع ، ومن « الضمان » ضمان الإتلاف ،
أو الضمان بعد التلف ، فالمراد أنّ العين إذا تلفت أو أُتلفت ، وكان ضمانها بالمثل أو
القيمة على المتلف ، أو على من تلفت عنده ، تكون منافع العين بإزاء ذلك
الضمان ، فالعين المضمونة بالتلف لا تضمن منافعها ، بل ضمان العين كاف عن
ضمان المنافع .
وهذا الاحتمال غير ما ذهب إليه أبو حنيفة على ما في صحيحة
أبي ولاّد ( 1 ) .
وأن يكون المراد من « الضمان » ضمان اليد ، كضمان الغصب ، والمقبوض
بالبيع الفاسد ، فيراد أنّ العين إذا كانت على عهدة شخص وضمانه ، فالخراج
بإزائه ، فيوافق رأي أبي حنيفة ( 2 ) وابن حمزة .
وأن يكون المراد أعمّ من ضمان الإتلاف واليد .
وأن يكون المراد الضمان الجعلي ، نظير قوله : « ألق مالك في البحر ، وعليّ
ضمانه » أو « ضع مالك في مكان كذا وعلي ضمانه » .
أو الأعمّ منه وممّا تقدّم .
ثمّ المراد ب « الخراج » إمّا المعنى المصدري ; أي الانتفاع بالشيء ، فيختصّ
بالمنافع المستوفاة ، أو يراد به حاصله ; أي كلّ ما هو خارج من الشئ
هامش
1 - الكافي 5 : 290 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 215 / 943 ، الاستبصار 3 : 134 / 483 ،
وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
2 - المبسوط ، السرخسي 11 : 54 - 57 ، و 15 : 173 ، المغني ، ابن قدامة 5 : 400 ،
و 6 : 78 .