تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
من التعهّدات على إدارة الأُمور . وأن يكون المراد ب‍ « الخراج » هو المنافع ، ومن « الضمان » ضمان الإتلاف ، أو الضمان بعد التلف ، فالمراد أنّ العين إذا تلفت أو أُتلفت ، وكان ضمانها بالمثل أو القيمة على المتلف ، أو على من تلفت عنده ، تكون منافع العين بإزاء ذلك الضمان ، فالعين المضمونة بالتلف لا تضمن منافعها ، بل ضمان العين كاف عن ضمان المنافع . وهذا الاحتمال غير ما ذهب إليه أبو حنيفة على ما في صحيحة أبي ولاّد ( 1 ) . وأن يكون المراد من « الضمان » ضمان اليد ، كضمان الغصب ، والمقبوض بالبيع الفاسد ، فيراد أنّ العين إذا كانت على عهدة شخص وضمانه ، فالخراج بإزائه ، فيوافق رأي أبي حنيفة ( 2 ) وابن حمزة . وأن يكون المراد أعمّ من ضمان الإتلاف واليد . وأن يكون المراد الضمان الجعلي ، نظير قوله : « ألق مالك في البحر ، وعليّ ضمانه » أو « ضع مالك في مكان كذا وعلي ضمانه » . أو الأعمّ منه وممّا تقدّم . ثمّ المراد ب‍ « الخراج » إمّا المعنى المصدري ; أي الانتفاع بالشيء ، فيختصّ بالمنافع المستوفاة ، أو يراد به حاصله ; أي كلّ ما هو خارج من الشئ
هامش
1 - الكافي 5 : 290 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 215 / 943 ، الاستبصار 3 : 134 / 483 ، وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 . 2 - المبسوط ، السرخسي 11 : 54 - 57 ، و 15 : 173 ، المغني ، ابن قدامة 5 : 400 ، و 6 : 78 .
كتاب البيع — صفحة 469 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني