الصحيح ( 1 ) ، غير وجيهة ; ضرورة أنّ التسليم لأجل الوفاء بالعقد لا غير ، والوفاء
إنّما هو في العقود الصحيحة لدى المتعاملين ، فتوهّم إطلاق الرضا في غير
محلّه ، كما مرّ نحوه في البيع الفاسد ( 2 ) ، فتدبّر .
نعم ، هنا كلام آخر ، تأتي الإشارة إليه في ضمن النقض الآتي .
النقض على عكس القاعدة بالإجارة
ثمّ إنّه قد يرد النقض على العكس بعقد الإجارة ; فإنّ صحيحه لا يضمن
به بلا إشكال ، لكنّ فاسده يضمن به ، على ما هو صريح « الرياض » ( 3 ) وظاهر
كلمات الأصحاب كما عن الأردبيلي ( 4 ) ( قدس سره ) ، وإن ادّعى خلافه المحقّق الثاني ( رحمه الله )
على ما حكي عنه ( 5 ) .
ولا بدّ في المقام من تقديم أُمور حتّى يتّضح المقصود :
الأوّل : بيان ماهية الإجارة
إنّ ماهيّة الإجارة - بحسب الاحتمال - إمّا عبارة عن نقل المنافع ; بحيث
لا تكون في إيقاع عقدها إضافة بين المستأجر والعين المستأجرة ، بل الإضافة
بينه وبين المنافع هي إضافة الملكيّة ، فيكون مثل « ملّكتك منافع الدار » من قبيل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 82 / السطر 27 - 28 .
2 - تقدّم في الصفحة 247 .
3 - رياض المسائل 2 : 8 / السطر 32 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 50 .
5 - جامع المقاصد 6 : 216 ، المكاسب : 103 / السطر 18 .