تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
اللفظ الصريح ، و « أكريت » و « آجرت » من قبيل الكناية ; لعدم صراحتهما في تمليك المنفعة ونقلها . وإمّا عبارة عن إضافة بين العين المستأجرة والمستأجر ، من غير تضمّنها لنقل المنافع ، وإنّما يكون نقلها تبعاً للإضافة المذكورة ، لا بسببيّة الإجارة ابتداءً ، نظير نقل منافع العين في البيع ; فإنّها ليست تحت جعل المتعاملين ، وإنّما تنتقل إلى المشتري تبعاً لنقل العين ، لا بسببيّة العقد مستقيماً . وهذان الاحتمالان في طرفي الإفراط والتفريط ، ومخالفان لاعتبار العقلاء في ماهيّة الإجارة . وإمّا عبارة عن إضافة خاصّة لاستيفاء المنفعة ، أو للانتفاع بالعين ; بمعنى كون الاستيفاء والانتفاع غاية ملحوظة فيها . أو إضافة متضمّنة لنقل المنفعة ، فتكون إضافة بين العين والمستأجر ، متضمّنة لنقل المنفعة بالعوض . أو إضافة لازمها البيّن نقل المنافع ، فيكون عقد الإجارة سبباً للإضافة الناقلة ، فيكون النقل أيضاً مسبّباً ملحوظاً ، ولازماً بيّناً له ، وبهذا يفترق عن الاحتمال المتقدّم الذي زيّفناه . ويتلوه في الضعف الاحتمال الأوّل من الاحتمالات الأخيرة ; فإنّ لازمه عدم نقل المنافع ، والعرف على خلافه . وبهذا يظهر ضعف احتمال كونها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع أو استيفاء المنفعة ، فبقي الاحتمالان . ولا يبعد أقربيّة الثاني بحسب الفهم العرفي ، فالإجارة إضافة خاصّة لازمها نقل المنافع ، فقوله : « أكريت الدابّة » أي أعطيتها بالأجر ، هو اللفظ