تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

بطلان تفصيل المحقّق النائيني في موارد الإجارة

فما قد يقال بأنّ إجارة الحرّ تقتضي عدم الاستيلاء ; لعدم إمكان أن يدخل تحت اليد ، وإجارة مثل الدابّة لا تقتضيه ، وتكون بالنسبة إلى الاستيلاء بنحو اللا اقتضاء ، ومثل إجارة الدار الأُجرة مقابلة لكون العين مدّة الإجارة في يد المستأجر ( 1 ) . غير مرضيّ ; لأنّ الحرّ قد يقع تحت الاستيلاء ، ضرورة أنّ الأسير والمحبوس تحت اليد والاستيلاء عرفاً وواقعاً ، وعدم صيرورة الحرّ مضموناً باليد ، غير عدم إمكان دخوله تحتها ، ولولا انصراف دليل اليد عن غير الأموال ، لقلنا في النفوس بالضمان مع الاستيلاء العرفي عليها . وأمّا قوله في مثل إجارة الدار : إنّ الأُجرة في مقابل كون العين في يد المستأجر . ففيه ما لا يخفى ; فإنّ الأُجرة لو لم تكن في مقابل المنفعة صرفاً ، فلا أقلّ من كونها في مقابل الإضافة المستلزمة لنقل المنفعة ; بحيث يكون نقلها من المقوّمات ، لا بنحو دخول التقييد وخروج القيد . وبالجملة : الاستيلاء على العين ، لا عين ماهيّة الإجارة ولا لازمها . والشاهد عليه : أنّ ماهيّة الإجارة حقيقة واحدة ، لا يعقل أن تكون في مورد مقتضية لشئ ، وفي مورد لعدمه ، وفي ثالث لا تقتضي شيئاً ، فالتحقيق أنّها لا تقتضي الاستيلاء مطلقاً . والعجب منه ( رحمه الله ) حيث قال في صدر كلامه : بأنّه بناءً على أنّ العقد متعلّق
هامش
1 - منية الطالب 1 : 124 / السطر 1 .
كتاب البيع — صفحة 442 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني