بطلان تفصيل المحقّق النائيني في موارد الإجارة
فما قد يقال بأنّ إجارة الحرّ تقتضي عدم الاستيلاء ; لعدم إمكان أن يدخل
تحت اليد ، وإجارة مثل الدابّة لا تقتضيه ، وتكون بالنسبة إلى الاستيلاء بنحو
اللا اقتضاء ، ومثل إجارة الدار الأُجرة مقابلة لكون العين مدّة الإجارة في يد
المستأجر ( 1 ) .
غير مرضيّ ; لأنّ الحرّ قد يقع تحت الاستيلاء ، ضرورة أنّ الأسير
والمحبوس تحت اليد والاستيلاء عرفاً وواقعاً ، وعدم صيرورة الحرّ مضموناً باليد ،
غير عدم إمكان دخوله تحتها ، ولولا انصراف دليل اليد عن غير الأموال ، لقلنا في
النفوس بالضمان مع الاستيلاء العرفي عليها .
وأمّا قوله في مثل إجارة الدار : إنّ الأُجرة في مقابل كون العين في يد
المستأجر .
ففيه ما لا يخفى ; فإنّ الأُجرة لو لم تكن في مقابل المنفعة صرفاً ، فلا أقلّ
من كونها في مقابل الإضافة المستلزمة لنقل المنفعة ; بحيث يكون نقلها من
المقوّمات ، لا بنحو دخول التقييد وخروج القيد .
وبالجملة : الاستيلاء على العين ، لا عين ماهيّة الإجارة ولا لازمها .
والشاهد عليه : أنّ ماهيّة الإجارة حقيقة واحدة ، لا يعقل أن تكون في
مورد مقتضية لشئ ، وفي مورد لعدمه ، وفي ثالث لا تقتضي شيئاً ، فالتحقيق أنّها
لا تقتضي الاستيلاء مطلقاً .
والعجب منه ( رحمه الله ) حيث قال في صدر كلامه : بأنّه بناءً على أنّ العقد متعلّق
هامش
1 - منية الطالب 1 : 124 / السطر 1 .