هذا بحسب القواعد ومقتضى تلك الروايات ، وأمّا البحث الفقهي الجامع
فمحتاج إلى المراجعة والتفصيل .
الرابع : استدلال المحقّق النائيني لعكس القاعدة
ثمّ إنّه قد يستدلّ للعكس : بأنّ المالك في القبض الصحيح ، إذا سلّط
القابض على ماله مجّاناً ، تخرج يده عن عموم « على اليد . . . » إمّا تخصّصاً ، أو
تخصيصاً ، وملاكه في الفاسد بعينه هو الملاك في الصحيح ، ولا أولويّة
لأحدهما ( 1 ) .
وفيه : أنّ التسليط في مثل عقد الإجارة والرهن ليس مجّاناً ; لأنّ التسليم
لأجل الحقّ القائم بالعين لاستيفاء المنفعة ، ولو فرض أنّ الثمن في الإجارة في
مقابل المنفعة ، لكن للمستأجر حقّ على العين لاستيفائها ، والتسليم لأجل هذا
الحقّ ، لا المجّان ، مع أنّه لم يرد دليل في التسليم المجّان .
ودعوى : الانصراف عن هذا النحو من التسليم ، الذي هو لإعطاء مورد حقّ
الغير ، في غير محلّها ، ولو سلّم الانصراف عن صحاح تلك العقود فلم يتّضح وجه
لانصرافه عن فاسدها ، كما لا دليل على التخصيص .
ودعوى : عدم الأولويّة ( 2 ) غير وجيهة ; لأنّ التسليم في الفاسد بزعم تعلّق
حقّ الغير به ، فمثله غير خارج عن عموم اليد تخصّصاً أو تخصيصاً .
ودعوى : أنّ العقود من قبيل الدواعي على التسليم ، لا العنوان للعقد
هامش
1 - منية الطالب 1 : 122 / السطر 17 .
2 - نفس المصدر : 122 / السطر 18 .