من الدلالة ، وهي مفقودة ؟
أو يكون شرط عدم الضمان في مورده أيضاً غير مخالف للشرع ; بدعوى أنّ
الضمان إنّما هو لمراعاة المالك ، فالأدلّة منصرفة عن مورد الاشتراط برضا
المالك ؟
لا يبعد رجحان هذا الأخير ، ويدلّ عليه الروايات الدالّة على جواز
الشرط في العارية ; فإنّها تدلّ على جواز شرط الضمان فيما لا ضمان مع عدمه ،
وجواز شرط عدم الضمان فيما فيه الضمان ، كالذهب والفضّة ، ففي صحيحة
زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : العارية مضمونة ؟
فقال : « جميع ما استعرته فَتَوى فلا يلزمك تواه ، إلاّ الذهب والفضّة ،
فإنّهما يلزمان ، إلاّ أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع
ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط
عليك » ( 1 ) .
وفي صحيحة أُخرى عنه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وديعة الذهب
والفضّة .
قال : فقال : « كلُّ ما كان من وديعة ، ولم تكن مضمونة ، لا تلزم » ( 2 ) .
ومعلوم : أنّ المراد منه اشتراط عدم الضمان ، وإلاّ فمن قبيل توضيح
الواضح ، وتدلّ عليه بعض الروايات في كتاب الإجارة ( 3 ) ، فراجع .
هامش
1 - الكافي 5 : 238 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 183 / 806 ، الاستبصار 3 : 126 / 450 ،
وسائل الشيعة 19 : 96 ، كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 5 : 239 / 7 ، تهذيب الأحكام 7 : 179 / 789 ، وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب
الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 4 .
3 - الكافي 5 : 244 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 217 / 949 ، مستطرفات السرائر : 19 / 13 ،
وسائل الشيعة 19 : 139 - 150 ، كتاب الإجارة ، الباب 27 و 30 ، الحديث 1 و 5 .