بدعوى : استفاده العلّية من ذيلها ، فكأنّه قال : « كلّ من له الغنم فعليه
الغرم » ومعلوم أنّ في فاسد تلك العقود يكون الغنم لصاحب المال ، فالغرم عليه ،
فلا يضمن بفاسدها .
فأنت خبير بما فيه ; لعدم الدليل على كونه علّة للحكم ، بل الظاهر أنّه
تقريب إلى ذهن السائل في المورد ، كما أنّ صدرها الراجع إلى قتل العبد تقريب
لا تعليل ، ولو كان تعليلاً للزم منه التخصيص الكثير بل المستهجن ; لأنّ كلّية
موارد الضمان من الغصب ، والأيادي غير المحقّة ولو لم تكن غصباً ، والمقبوض
بالعقود الفاسدة التي فيها ضمان ، والمقبوض بالسوم ، وغيرها خارجة عنه .
جواز شرط الضمان فيما لا ضمان وبالعكس
ثمّ إنّ المستفاد من الأدلّة الواردة في هذه الأبواب ، هل هو الضمان في
مورده ، وعدمه في مورده بنحو الاقتضاء ، كما في إيجاب الصلاة وتحريم الخمر ،
فلا يجوز شرط عدمه في مورد يقتضي الضمان ، ولا شرط الضمان في مورد
يقتضي عدمه ، ويكون الاشتراط مخالفاً للشرع ; بدعوى أنّ قوله : « لا ضمان
على الحمّال » مثلاً ، مخالف لشرط الضمان ، وكذا شرط عدم الضمان مخالف
لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثلاً : « على اليد . . . » ( 1 ) إلى آخره ، وللأدلّة الخاصّة للضمان ؟
أو يكون شرط عدم الضمان في مورد الضمان مخالفاً للشرع ، دون شرط
الضمان في مورد عدمه ; بدعوى أنّ الظاهر من جعل الضمان أنّه حكم اقتضائي ;
لأنّ ثبوت الحكم لا يكون إلاّ عن اقتضاء ، وأمّا أدلّة نفي الضمان فلا تدلّ إلاّ على
عدمه ، وهو لا يقتضي إلاّ عدم ثبوته ; لعدم اقتضائه ، وكونه عن اقتضاء لا بدّ فيه
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 374 .