تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بدعوى : استفاده العلّية من ذيلها ، فكأنّه قال : « كلّ من له الغنم فعليه الغرم » ومعلوم أنّ في فاسد تلك العقود يكون الغنم لصاحب المال ، فالغرم عليه ، فلا يضمن بفاسدها . فأنت خبير بما فيه ; لعدم الدليل على كونه علّة للحكم ، بل الظاهر أنّه تقريب إلى ذهن السائل في المورد ، كما أنّ صدرها الراجع إلى قتل العبد تقريب لا تعليل ، ولو كان تعليلاً للزم منه التخصيص الكثير بل المستهجن ; لأنّ كلّية موارد الضمان من الغصب ، والأيادي غير المحقّة ولو لم تكن غصباً ، والمقبوض بالعقود الفاسدة التي فيها ضمان ، والمقبوض بالسوم ، وغيرها خارجة عنه .

جواز شرط الضمان فيما لا ضمان وبالعكس

ثمّ إنّ المستفاد من الأدلّة الواردة في هذه الأبواب ، هل هو الضمان في مورده ، وعدمه في مورده بنحو الاقتضاء ، كما في إيجاب الصلاة وتحريم الخمر ، فلا يجوز شرط عدمه في مورد يقتضي الضمان ، ولا شرط الضمان في مورد يقتضي عدمه ، ويكون الاشتراط مخالفاً للشرع ; بدعوى أنّ قوله : « لا ضمان على الحمّال » مثلاً ، مخالف لشرط الضمان ، وكذا شرط عدم الضمان مخالف لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثلاً : « على اليد . . . » ( 1 ) إلى آخره ، وللأدلّة الخاصّة للضمان ؟ أو يكون شرط عدم الضمان في مورد الضمان مخالفاً للشرع ، دون شرط الضمان في مورد عدمه ; بدعوى أنّ الظاهر من جعل الضمان أنّه حكم اقتضائي ; لأنّ ثبوت الحكم لا يكون إلاّ عن اقتضاء ، وأمّا أدلّة نفي الضمان فلا تدلّ إلاّ على عدمه ، وهو لا يقتضي إلاّ عدم ثبوته ; لعدم اقتضائه ، وكونه عن اقتضاء لا بدّ فيه
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 374 .