فذلك المورد مفروض في تلك الروايات ، فلا يعقل تشخيص الموضوع
والمورد بها ، فلا يمكن استفادة حكم العقود الفاسدة التي لم يعلم أنّ لها حالتين
منها ، فتدبّر .
مع أنّ التفصيل بين الأمين وغيره في الضمان ، أعمّ من وجه مع المدّعى .
الثالث : موثّقة إسحاق بن عمّار
وأمّا التشبّث بموثّقة إسحاق بن عمّار ( 1 ) ، قال قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) :
الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الآفة ، على من يكون ؟
قال : « على مولاه » .
ثمّ قال : « أرأيت لو قتل قتيلاً ، على من يكون ؟ » .
قلت : هو في عنق العبد .
قال : « ألا ترى فلِمَ يذهب مال هذا ؟ ! » .
ثمّ قال : « أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار ، فزاد وبلغ مائتي دينار ، لمن
يكون ؟ » .
قلت : لمولاه .
قال : « كذلك يكون عليه ما يكون له » ( 2 ) .
هامش
1 - رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد عن أحمد بن أبي
نصر عن حماد بن عثمان عن إسحاق بن عمّار ، ولعلّ الرواية موثّقة بإسحاق بن عمّار
على ما نسبه الشيخ إليه من مذهب الفطحية . أُنظر رجال النجاشي : 71 / 169 ،
الفهرست : 15 / 52 ، معجم رجال الحديث 3 : 52 - 63 .
2 - الكافي 5 : 234 / 10 ، تهذيب الأحكام 7 : 172 / 764 ، الاستبصار 3 : 121 / 430 ،
وسائل الشيعة 18 : 387 ، كتاب الرهن ، الباب 5 ، الحديث 6 .