ضمان » ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمّن القصّار والصانع احتياطاً
للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً » ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : في رجل استأجر حمّالاً ، فيكسر الذي يحمل ، أو يهريقه .
فقال : « - على نحو من العامل - إن كان مأموناً فليس عليه شئ ، وإن كان
غير مأمون فهو ضامن » ( 3 ) .
ومنها قوله ( عليه السلام ) في الرواية المتقدّمة : « بعد أن يكون الرجل أميناً » ( 4 ) لأنّ
الاستبضاع ليس على نحو الأمانة حقيقة ، بل كان حاله حال القصّار والحمّال
ونحوهما .
إنّما هي بصدد بيان التغريم في مقام القضاء ، والتفصيل بين الأمين ، والثقة ،
والعدل ، وغيرهم ، فيحكم بغرم غير المأمون ، وعدم غرم المأمون ; أي في مقام
القضاء ، ومطالبة البيّنة ، وتوجّه اليمين .
وهذه الطائفة كالطائفة الأُولى ، وردت في موارد تكون لها حالتان :
إحداهما : الضمان إذا كان التلف عن إفراط وتفريط .
وثانيتهما : عدمه إذا كان سماويّاً بغيرهما .
هامش
1 - الكافي 5 : 238 / ذيل الحديث 1 ، وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ،
الحديث 3 .
2 - الكافي 5 : 242 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 220 / 962 ، الاستبصار 3 : 133 / 478 ،
وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 4 .
3 - الفقيه 3 : 163 / 718 ، تهذيب الأحكام 7 : 218 / 951 ، وسائل الشيعة 19 : 145 ،
كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 11 .
4 - الكافي 5 : 238 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 184 / 812 ، وسائل الشيعة 19 : 80 ، كتاب
الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 5 .