لأنّ اليد على المتدرّج ، لا على المستقرّ الثابت ، واليد على المتدرّج لازمها وقوع
المتدرّج في الذمّة .
وفيه : أنّ التدرّج والتصرّم الواقعيّين من لوازم وجود المنافع والأفعال
المتدرّجة ، وما وقع في الذمّة من الأعيان وغيرها ، عنوانها اعتباراً ، وهو ليس
بمتدرّج ، فكما أنّ الأعيان لا تقع في الذمّة بعد تلفها مع لوازمها الوجوديّة ، كذلك
المنافع ، واعتبار الشئ المتدرّج لا يلازم التدرّج الواقعي فيما يعتبر .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد بنائه على قصور قاعدة اليد عن الشمول
للمنافع والأعمال المضمونة ، استدلّ على المطلوب بروايات :
الثالث : دليل حرمة مال المؤمن
منها : ما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « وحرمة ماله كحرمة دمه » ( 1 ) .
والرواية بسند موثّق ( 2 ) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
سباب المؤمن فسوق ، وقتا له كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله
كحرمة دمه » ( 3 ) .
هامش
1 - المكاسب : 103 / السطر 4 .
2 - رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد
عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن بكير عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . . . .
والرواية موثّقة بعبد الله بن بكير لأنّه ثقة فطحي .
أُنظر رجال الكشي : 345 / 639 ، 375 / 705 ، معجم رجال الحديث 10 : 122 / 6734 .
3 - الكافي 2 : 359 / 2 ، الفقيه 4 : 300 / 909 ، وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ،
أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .