تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
أنّ عدم كلّ فرد عدم الطبيعي ، ووجود كلّ فرد وجوده - حكم عقلي برهاني ، لو ابتنت عليه تلك المسائل العرفيّة ، للزم منه عدم جريان استصحاب الكلّي من القسم الثاني والثالث ; لأنّ جريانه مبنيّ على أنّ المحتمل للبقاء عين ما تيقّن وجوده ، وهو مبنيّ على أنّ الطبيعي مع كلّ فرد ، عين الطبيعي مع الفرد الآخر مع سقوط الإضافات ، وأنّ عدم الطبيعي بعدم جميع أفراده ، ووجوده بوجود فرد ما ، وهو حكم عقلائي عرفي . فعلى هذا : إنّ الشخص إذا فات لم ينعدم به الطبيعي المشترك ، ولا الماليّة المشتركة ، وإن فاتت الحصّة المتقوّمة بالشخصيّة ، والماليّة المتقوّمة بها ، وفي مقام الأداء يكفي أداء النوع المشترك والماليّة المشتركة ، وهو نحو أداء عرفاً . ولهذا يقدّم العرف المثل في المثلي على القيمة ، فلو تلف الشئ بجميع شؤونه ، ولم يكن أداء المثل نحو أداء له بنوعيّته وماليّته ، لم يبقَ وجه لذلك الحكم العقلائي . إلاّ أن يقال : بعدم ملاك رأساً لهذا الحكم العقلائي . وهو كما ترى ، ومجرّد الأقربيّة والتماثل لا يوجب التعيّن ، ما لم يكن نحو أداء للمضمون ، فتأمّل . ومنها : أنّ الظاهر من خبر اليد ، أنّ نفس المأخوذ على عهدة الآخذ في زمان وجوده وفي زمان تلفه ، وإن اختلف حكم العقلاء في الزمانين ، والعين لاستقرار وجودها قابلة لوقوعها في العهدة في الزمانين ، وأمّا المنافع والأعمال فلتصرّمهما لا يمكن أن تقعا فيها ، لا في زمان وجودهما ، وهو واضح ، ولا في حال تلفهما ; لأنّ التالف إن وقع في الذمّة بنحو التصرّم والتدرّج ، فلا يبقى فيها آنين ، ولازمه عدم الضمان . وإن وقع فيها بنحو الاستقرار واللاتدرّج ، فلا وجه له ;