تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ثمّ على فرض أن يكون المراد التمسّك بالإقدام ، فالظاهر أنّه مصادرة ; لأنّ الدخول على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى ، عبارة أُخرى عن إيجاد البيع ، فيرجع الحاصل إلى أنّ من باع ولم يسلم له العوض ، كان ضامناً ; ومعلوم أن لا إقدام للمتبايعين إلاّ على البيع ، وما ذكر عين المدّعى . مع أنّ الضمان بالمسمّى في العقد الصحيح ، ليس لأجل الإقدام على شئ إلاّ حصول البيع ، فماهيّة البيع الصحيح توجب ضمان المسمّى لا غير ، فتدبّر جيّداً . وأمّا الصغرى : فما هو أقدم عليه ضمان المسمّى ، لا مطلقاً ، بل ضمانه في مقابل ملكيّة العين ، وهو لا يقتضي أن يكون مقدماً على ضمان المسمّى مع فساد المعاملة ، فضلاً عن ضمان المثل أو القيمة ، فاعتراف الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : بأنّه أقدم على ضمان المسمّى ( 1 ) ، ليس بوجيه . كما أنّه لم يقدم على كون التلف السماوي بعهدته ، فكيف يصحّ التشبّث بالإقدام ; لإثبات ضمان مطلق التلف عليه ؟ ! هذا على ما قرّروا في معنى الضمان والقاعدة . وأمّا على ما قلناه : من سببيّة العقد لتبديل اليد المالكيّة إلى غير المالكيّة ( 2 ) ، فما أقدم عليه هو ذلك لا غير ، ولم يقدم على كون الضمان عليه ، والكلام هاهنا في الإقدام ، لا ضمان اليد الذي هو قهريّ ; لأنّ لزوم ردّ المسمّى ليس ضماناً كما عرفت ( 3 ) ، فهو لم يقدم إلاّ على المعاملة ، لا على كون التلف أو ضمان المسمّى عليه .
هامش
1 - المكاسب : 102 / السطر 32 . 2 - تقدّم في الصفحة 495 . 3 - تقدّم في الصفحة 492 .