مدرك قاعدة ما يضمن
الأوّل : قاعدة الإقدام
فهل لهذه القاعدة الكلّية على الاحتمالات أو بعضها مدرك ؟
فعن « المسالك » التشبّث بإقدام الآخذ على الضمان ( 1 ) .
وعن « المبسوط » ( 2 ) تعليل الضمان في موارد كثيرة من البيع والإجارة
الفاسدين بدخوله على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى ، فإذا لم يسلم له
المسمّى رجع إلى المثل أو القيمة ( 3 ) .
أقول : لا بدّ في إثبات الضمان بالإقدام من كبرى كلّية ، هي « أنّ كلّ من أقدم
على ضمان فهو مستقرّ عليه » وصغرى هي « أنّ الآخذ أقدم على ضمان كذائي » .
أمّا الكبرى : فلا دليل عليها ، سيّما مع ما يلوح من العبارة المنقولة عن شيخ
الطائفة ( قدس سره ) ، حيث علّل الضمان بالمثل بالإقدام على الضمان بالمسمّى ; لأنّ
الإقدام على ضمان خاصّ ، لا يعقل أن يصير منشأ لاستقرار ضمان آخر عليه
بواسطة الإقدام ، ولهذا احتمل شيخنا الأنصاري في كلام الشيخ ( قدس سرهما ) ما هو قريب
جدّاً ، فراجع ( 4 ) .
مع أنّ عبارة الشيخ في بيع « المبسوط » وغصبه على ما عثرت عليها ليست
كما نقلها ، بل ظاهرة في ضمان اليد بدليلها .
هامش
1 - المكاسب : 102 / السطر 29 - 30 ، مسالك الأفهام 1 : 185 / السطر 38 .
2 - المبسوط 2 : 149 ، و 3 : 65 و 68 و 85 و 89 .
3 - المكاسب : 102 / السطر 31 .
4 - المكاسب : 103 / السطر 5 .