قال : « ولا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع ، وحصولها في
اليد بقبض العين لا يوجب صدق « الأخذ » ودعوى أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء
الحاصل في المنافع بقبض الأعيان ، مشكلة ( 1 ) .
ومنها : ما نسب إلى الشيخ ; من عدم صدق « الأخذ باليد » في المنافع ، لا
الأخذ ( 2 ) .
والنسبة في غير محلّها ظاهراً .
وكيف كان : يرد على الثاني : أنّ القرينة في المقام قائمة على أنّ المراد
ب « اليد » ليس الجارحة المخصوصة ; ضرورة أنّ كون العهدة على اليد لا معنى
له ، فالجارحة لا تكون ضامنة ، ولا عليها شئ ، فلا بدّ أن يراد بها الشخص ، إمّا
استعارة ، أو كناية كما مرّ ( 3 ) ، فكأنّه قال : « من أخذ شيئاً فعليه ، حتّى يردّه » .
وأمّا « الأخذ » وإن كان ظاهراً في الحسّي ، ويكون نحو « أخذ الميثاق »
و « العهد » على نحو من التأويل ، لكن استعماله شائع في الاستيلاء ، وإذا دار الأمر
بين تخصيص الموصول بخصوص ما يؤخذ حسّاً كالثوب ، والدرهم ، والدينار ، أو
الأخذ بإطلاقه وحمل الأخذ على الاستيلاء ، فلا شبهة في أنّ الثاني أولى ;
لشيوع استعماله في أخذ البيت ، والملك ، والدار ، والبلد ، وغيرها ممّا لا يكون
فيها أخذ حسّي ، بل مجرّد استيلاء عليها .
وإن شئت قلت : إنّ المتفاهم العرفي من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » ( 4 )
هامش
1 - المكاسب : 104 / السطر ما قبل الأخير .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 78 / السطر 19 .
3 - تقدّم في الصفحة 380 .
4 - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب
الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 .