تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
قال : « ولا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع ، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق « الأخذ » ودعوى أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان ، مشكلة ( 1 ) . ومنها : ما نسب إلى الشيخ ; من عدم صدق « الأخذ باليد » في المنافع ، لا الأخذ ( 2 ) . والنسبة في غير محلّها ظاهراً . وكيف كان : يرد على الثاني : أنّ القرينة في المقام قائمة على أنّ المراد ب‍ « اليد » ليس الجارحة المخصوصة ; ضرورة أنّ كون العهدة على اليد لا معنى له ، فالجارحة لا تكون ضامنة ، ولا عليها شئ ، فلا بدّ أن يراد بها الشخص ، إمّا استعارة ، أو كناية كما مرّ ( 3 ) ، فكأنّه قال : « من أخذ شيئاً فعليه ، حتّى يردّه » . وأمّا « الأخذ » وإن كان ظاهراً في الحسّي ، ويكون نحو « أخذ الميثاق » و « العهد » على نحو من التأويل ، لكن استعماله شائع في الاستيلاء ، وإذا دار الأمر بين تخصيص الموصول بخصوص ما يؤخذ حسّاً كالثوب ، والدرهم ، والدينار ، أو الأخذ بإطلاقه وحمل الأخذ على الاستيلاء ، فلا شبهة في أنّ الثاني أولى ; لشيوع استعماله في أخذ البيت ، والملك ، والدار ، والبلد ، وغيرها ممّا لا يكون فيها أخذ حسّي ، بل مجرّد استيلاء عليها . وإن شئت قلت : إنّ المتفاهم العرفي من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » ( 4 )
هامش
1 - المكاسب : 104 / السطر ما قبل الأخير . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 78 / السطر 19 . 3 - تقدّم في الصفحة 380 . 4 - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 .
كتاب البيع — صفحة 407 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني