تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وبالجملة : بعد ما لا يمكن الالتزام بما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من أنّ الفرد الصحيح والفاسد هو الفعلي منهما ( 1 ) ، لا بدّ ممّا ذكر ، وهو ليس مخالفاً للظاهر بعد قضاء حقّ القضيّة الشرطيّة كما هو ، والأخذ بظاهر العموم الأفرادي .

معنى الباء المذكورة في القاعدة

ثمّ إنّ « الباء » في قوله : « بصحيحه » و « بفاسده » استعملت في السببيّة المطلقة ، كما أفاد الشيخ ( قدس سره ) وجه السببيّة ( 2 ) ، وأشرنا إليه سابقاً ( 3 ) . وأمّا احتمال الظرفيّة ( 4 ) فبعيد ، بل غير صحيح ; لأنّ الظرفيّة الحقيقيّة غير متحقّقة ، فإنّ العقد لم يكن ظرفاً حقيقة ، فلا بدّ من التأويل والتناسب ، وهو في المقام ليس إلاّ نحو سببيّة للعقد ، فيرجع الأمر إلى ترك استعمال « الباء » في السببيّة ، واستعمالها في الظرفيّة بمناسبة السببيّة ، وهو كما ترى . فالمتحصّل من مجموع ما ذكرناه : أنّ في عبارة القاعدة احتمالات : أحدها : أنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه ضمان المسمّى ، يضمن بفاسده ضمان المثل . وثانيها : يضمن بفاسده ضمان المسمّى . وثالثها : الضمان الواقعي في الصحيح والفاسد كما قرّرناه ( 5 ) .
هامش
1 - المكاسب : 102 / السطر 20 . 2 - نفس المصدر : 102 / السطر 23 . 3 - تقدّم في الصفحة 495 . 4 - المكاسب : 102 / السطر 22 . 5 - تقدّم في الصفحة 494 .