الأُولى : في ماهيّاتها وأقسامها وأحكامها على سبيل الإجمال .
الثانية : في صحّة جعلها عوضاً أو معوّضاً .
ماهية الحقوق وأقسامها
أمّا الأُولى : فلا شبهة في أنّ الحقّ ماهيّة اعتباريّة عقلائيّة في بعض
الموارد ، وشرعيّة في بعض الموارد ، كاعتباريّة الملك ، والسلطنة والولاية ،
والحكومة وغيرها ، فهو من الأحكام الوضعيّة .
كما لا ينبغي الريب في أنّه ماهيّة واحدة ومعنى وحداني في جميع
الموارد ، وليس له في كلّ مورد معنى مغاير للآخر .
وبعبارة أُخرى : أنّه مشترك معنوي بين مصاديقه كأخواته . فهل اعتباره
عين اعتبار السلطنة ، أو عين اعتبار الملكيّة ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل هو اعتبار
آخر مقابلهم ؟
يظهر من الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) أنّه عبارة عن السلطنة مقابلا للملك ( 1 )
ومن عدّة من المحقّقين أنّه مرتبة ضعيفة من الملك ونوع منه ( 2 ) .
وربّما يقال : إنّه نحو سلطنة وملك ( 3 ) ، فيكون الحقّ والملك والسلطنة
معنى واحداً ، وإن كان الحقّ أخصّ منهما .
ويظهر من بعض محقّقي المحشّين على « بيع الشيخ » أنّه في كلّ مورد
هامش
1 - المكاسب : 79 / السطر 10 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 55 / السطر 27 ، منية الطالب 1 : 42 /
السطر 2 .
3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 57 / السطر 35 ، و : 58 / السطر 9 ، منية
الطالب 1 : 42 / السطر الأخير .