واحد ( 1 ) إن أراد الامتناع العقلي ; للتضايف الذي بينهما ، فلا دليل على الامتناع
كلّية ، بل في كثير من الموارد يقوم طرفا الإضافة بشئ واحد .
وإن أراد اعتبار العقلاء فهو أيضاً ممنوع ; فإنّ النّاس لدى العقلاء مسلّطون
على أنفسهم ، كما أنّهم مسلّطون على أموا لهم ، بل في هذا العصر تعارف بيع
الشخص دمه وجسده للاختبارات الطبيّة بعد موته ، وليس ذلك إلاّ لتسلّطه
على نفسه لدى العقلاء ، فسلطنة الناس على أنفسهم عقلائيّة .
وأمّا كون الشخص ذا حقّ على نفسه فغير عقلائي ; إذ لا يعتبر العقلاء أنّ
الإنسان ذو حقّ على نفسه .
فلو قال الشيخ الأعظم : إنّ الحقّ لا يقوم بطرفيه على شخص واحد ، فيكون
محقّاً ومحقّاً عليه كان وجيهاً ، وإن بقي الإشكال عليه من جهة تخيّل أنّ الحقّ -
مطلقاً ، أو في الشفعة والخيار - يتعلّق الطرف ، فيكون مطلقاً أو في الشفعة
والخيار ، سلطاناً وسلطاناً عليه ، مع أنّ الأمر ليس كذلك كلّياً ولا في المثالين ;
لأنّ حقّ الخيار قائم بالعقد ، وحقّ الشفعة قائم بالعين لا بالطرف ، فتوجيه بعضهم
كلامه ( 2 ) ليس على ما ينبغي .
نعم ، يمكن توجيه كلامه بوجه آخر سيأتي التعرّض له ( 3 ) .
بل الظاهر عدم اعتبار ملكيّة الإنسان لنفسه ، وقد تقدّم أنّ ماهيّة البيع
لا تتقوّم بكون المبيع ملكاً ، بل يكفي في تحقّقها السلطنة على التمليك ( 4 ) .
هامش
1 - المكاسب : 79 / السطر 10 .
2 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 8 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 13 /
السطر 26 .
3 - يأتي في الصفحة 54 - 55 .
4 - تقدّم في الصفحة 26 - 27 .