الكسوب موجب للضمان لدى العقلاء ، بخلاف غيره .
وهذا جار ظاهراً في العبد ، وفي سائر الأموال أيضاً ، فإنّ العبد أو الفرس أو
غيرهما ، قد يكون معدّاً للإجارة وتحصيل مال الإجارة ، وقد لا يعدّ لذلك ، كما في
عبيد السلاطين والخلفاء ، فإنّهم لمجرّد زيادة الشوكة والعظمة ، ولا يكون
عبيدهم معدّين للكسب ، فحبس مثل هذا العبد لا يوجب ضمان المنافع لدى
العقلاء .
وكذا أفراس السلاطين والأشراف ، ممّا لا تكون معدّة للإجارة ، بل لركوبهم ،
فليس غصبها موجباً لتقدير منفعة لها وتضمين الغاصب إيّاها .
وكذا الحال في بيت معدٍّ لإقامة العزاء لا غير ، فيجري فيه ما ذكر ، ففي
جميع تلك الموارد ، يفترق المعدّ للإجارة عن غيره لدى العقلاء .
نعم ، مع استيفاء الغاصب منفعة منها يكون ضامناً لها ، وهو واضح ،
والظاهر عدم تعبّد في المقام من قبل الشارع غير ما لدى العقلاء ، فتدّبر .
وأمّا حصول الاستطاعة بمجرّد كون الحرّ كسوباً ( 1 ) فممنوع ; لأنّ
الاستطاعة عبارة عن واجديّة الزاد والراحلة فعلا ، وعمل الحرّ - ولو كان
كسوباً - يوجد بالتدريج ، فتحصيل الزاد في طريق الحجّ من قبيل تحصيل
الاستطاعة ، وليست حاصلة بالفعل .
نظرة في الحقوق
وأمّا الحقوق ففيها جهتان من البحث :
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 55 / السطر 15 ، أُنظر العروة الوثقى 2 : 430 ،
فصل في شرائط وجوب الحجّ ، المسألة 5 .