تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وكيف كان : لا تدلّ تلك الروايات على ما رام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إثباته ( 1 ) . نعم ، إطلاق حسنة جميل ( 2 ) تقتضي الرجوع إلى المثمن ، ولو بعد تلفه بالتلف السماوي ; لأنّ الرجوع إليه ليس عرفاً مختصّاً بوجوده كما لا يخفى ، فدلّت هي على المطلوب في الجملة ، على إشكال .

الدليل الثالث على الضمان : قاعدة ما يضمن

المراد بالضمان في القاعدة واستدلّ للمطلوب بقاعدة « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ( 3 ) وهذه القاعدة وعكسها ليستا مورد نصّ ، أو معقد إجماع ، ولهذا لو فرض عدم مطابقة مضمونهما للقواعد والأدلّة ، أو عدم معنى صحيح لهما ، لا نبا لي . فنقول : قد جزم الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « بأنّ المراد بالضمان في الجملتين ، هو كون درك المضمون عليه ; بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي ، فإذا تلف وقع نقصانه فيه ; لوجوب تداركه منه ، وقد جعل هذا المعنى جامعاً للضمان في العقود الصحيحة والفاسدة ، والضمان في مثل تلف الموهوب بشرط التعويض قبل دفع العوض . ثمّ قال : إنّ المراد بالضمان بقول مطلق هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي ، وتداركه بغيره يحتاج إلى دليل » ( 4 ) .
هامش
1 - المكاسب : 101 / السطر 29 . 2 - تقدّم في الصفحة 386 . 3 - جامع المقاصد 6 : 324 ، المكاسب : 101 / السطر 30 . 4 - المكاسب : 102 / السطر 1 - 7 .