تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
اللقاح من الرجل ( 1 ) . انتهى . وفيه ما لا يخفى ; فإنّ صيرورة نطفة الرجل حيواناً بما ذكر ، لا توجب أن يكون الولد لصاحب الجارية ، حتّى يصير التحرير إتلافاً لماله ، بل اللازم - لو سلّم - أن يكون صاحب الولد ضامناً للدم التالف وقيمة القوى المودعة ، لا لقيمة الولد ، سيّما إذا قلنا : بضمان قيمة يوم الأداء ، كما يقتضيه ظاهر الرواية المتقدّمة وغيرها ، وإن أفتوا بضمان قيمة يوم الولادة ( 2 ) فإنّ الولد بعد فطامه قد كمل ونما بغير لبن الجارية ودمها والقوى المودعة فيها . ومنه يظهر النظر في قوله : على فرض كون النطفة من المرأة ; فإنّ الولد الحاصل من نطفتها صار ولداً للوالد ، وخرج عن الملك ، فلو كان ذلك موجباً للضمان ، لا بدّ من تقويمه حال كونه في جوف أُمّه ; أي حال الخروج عن ملك صاحبه ، لا التقويم في زمن الأداء ، كما هو ظاهرها . مع أنّ الخروج بالحكم الشرعي من قبيل التلف السماوي ، لا الإتلاف حتّى بالتسبيب ; فإنّ السبب للحكم الشرعي ليس فعله ، بل نتيجة فعله موضوع للحكم .

إشكال المحقّق الإيرواني ودفعه

وأضعف منه قول بعضهم : إنّ المشتري استوفى منفعة الرحم بإشغاله بمائه ، ولا أقلّ من أنّه أتلف منفعته على المالك بذلك ; فإنّه كان مستعدّاً لإنماء نطفة الرقّ ، فسلب عنه ذلك بإشغاله بنطفته ( 3 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 75 / السطر 19 . 2 - جامع المقاصد 6 : 313 ، مفتاح الكرامة 6 : 292 / السطر 25 ، جواهر الكلام 37 : 191 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 93 / السطر 14 .