إلى محلّه ( 1 ) .
وفي رواية أُخرى عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل اشترى
جارية من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاداً ، ثمّ إنّ
أباه ( 2 ) يزعم أنّها له ، وأقام على ذلك البيّنة .
قال : « يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه في قيمة ما أصاب
من لبنها وخدمتها » ( 3 ) .
وفي قوله ( عليه السلام ) : « ويعوّضه . . . » إلى آخره ، احتمالان :
أحدهما : أنّ ما أصاب من لبنها وخدمتها - أي المنافع المستوفاة منها - جعل
عوضاً من قيمة الولد ، فقدّر القيمة بما أصاب منها تعبّداً .
والثاني : - ولو بملاحظة سائر الروايات - أنّ قيمة الولد تقدير لما أصاب
من اللبن والخدمة ، فقيمته على هذا ليست لأجل استيفاء المنفعة التي هي
الولد ، ولا بإزاء تفويت منافع الجارية ، ولا لأجل ضمان اليد على الجارية ،
ويتبعه ضمان المنافع ، بل لأجل استيفاء سائر المنافع ; أي اللبن والخدمة ، لكن
لمّا كان قدرهما ربّما يكون مجهولاً ، أو معرضاً للنزاع ، قدّره الشارع بقيمة الولد ،
تأمّل .
وتحقيق المسألة موكول إلى محلّه ، والآن لم نكن إلاّ بصدد فقه
الروايات ، لا الدخول في المسألة وجمع مداركها .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 218 - 220 .
2 - في تهذيب الأحكام ووسائل الشيعة : أباها بدل أباه ، وفي الاستبصار : ثمّ أتاها من يزعم .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 83 / 357 ، الاستبصار 3 : 85 / 289 ، وسائل الشيعة 21 : 204 ،
كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 4 .