الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية .
قال : « يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع
على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أُخذت منه » ( 1 ) .
والاستدلال بها مبنيّ على عدم كون المورد من باب استيفاء المنفعة ، ولا
ضمان الإتلاف ، مباشرة أو تسبيباً .
وقد أشار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلى دفع احتمالهما ; بأنّه نماء لم يستوفه
المشتري ، وليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث نماء غير
قابل للملك ، فهو كالتالف لا المتلف ( 2 ) .
إشكال المحقّق الأصفهاني في المقام ودفعه
وقد تشبّث بعض أهل التحقيق لكونه من قبيل الإتلاف ; بأنّه يمكن أن
يقال : إنّ النطفة وإن كانت من الرجل ، إلاّ أنّها كانت مكمّلة بدم الأُمّ ، وكانت
تكوّنها حيواناً بالقوى المودعة في الرحم ، فكان صيرورتها حيواناً من قبل الأُمّ ،
فقد أتلفها الرجل على الأب خصوصاً إذا قيل بتكوّنه من نطفة المرأة ، وكان
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 82 / 353 ، الاستبصار 3 : 84 / 285 ، وسائل الشيعة 21 : 205 ،
كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 5 .
2 - المكاسب : 101 / السطر 29 .