دفعه ( 1 ) .
ويؤيّد ما ذكرناه : - من عدم اعتبار كون المبيع عيناً في نظر العقلاء - عدم
الإشكال في عدم اعتبار كون العوض عيناً ، وعدم الخلاف فيه ( 2 ) ، ولا شبهة في
صدق عنوان « البيع » عليه ، واحتمال الإلحاق شرعاً مقطوع الفساد .
ووجه التأييد : أنّ العوض والمعوّض يختلفان بالاعتبار حسب إنشاء
البيع ، وأمّا بحسب الواقع فكلّ من المثمن والثمن عوض عن الآخر ، فماهيّة البيع
هي المبادلة بينهما ، وجعل كلّ منهما عوضاً عن الآخر ، وبدلا عن صاحبه ،
فالعين بدل الثمن وعوضه ، والثمن بدل العين وعوضها ، فكما لا يعتبر في العوض
- بمعنى الثمن - كونه عيناً ، كذلك في العوض الآخر الذي هو مبيع ; لعدم الفرق
بينهما من جهة العوضيّة والمعوّضية ، ومن وقوع التبادل عليهما .
ولعلّ التزام الأعاظم بالفرق بينهما ، ناش :
إمّا من كلام الفقهاء في مقام الفرق بين البيع والإجارة : بأنّه نقل الأعيان ،
وهي نقل المنافع ( 3 ) وقد أشرنا ( 4 ) إلى أنّ اتّفاقهم - على فرض تحقّقه - لا يكون
كاشفاً عن المفهوم العقلائي ، ولا تثبت به اللغة والمعنى العرفي .
وإمّا من نحو قوله : البيع هو تمليك العين بالعوض ( 5 ) فالتزموا في المبيع
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 26 .
2 - أُنظر جواهر الكلام 22 : 209 ، المكاسب : 79 / السطر 5 .
3 - أُنظر جامع المقاصد 7 : 128 ، جواهر الكلام 22 : 208 ، المكاسب : 79 / السطر 8 .
4 - تقدّم في الصفحة 31 - 32 .
5 - المكاسب : 80 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 5 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 60 / السطر 8 .