استقرار العين الخارجيّة على العهدة وما فيه
ثمّ إنّ الظاهر : هو أنّ نفس ما أُخذ يعلّق على عهدة الآخذ ، ولا مانع من جعل
الشخص على العهدة اعتباراً ، كما في الكفالة ; فإنّ فيها يكون الشخص المكفول
على عهدة الكفيل ، وهو أمر عرفي ، فتأمّل .
فيمكن أن تقع العين على العهدة إلى زمان الردّ ، وهو يختلف عرفاً ، فمع كون
العين موجودة ، يكون الردّ والتأدية بوجه ، ومع تلفها فما هو الأقرب إليها يعدّ
من مراتب الردّ والتأدية عرفاً .
وبالجملة : بعد تصوّر عهدة العين الخارجيّة ، يؤخذ بالظهور ، ولا حجّة
في ردّه .
إلاّ أن يقال : إنّ ما وقع عليه اليد هو الموجود الخارجي ، فإن كان ما وقع
عليه اليد بوجوده الخارجي على عهدة الآخذ ، فلا إشكال في عدم بقائه بعد
التلف والمعدوميّة ، فلا بدّ أن يسقط الضمان بتلفه ، وكذا إن كان ذلك ، الماهيّة
الموجودة ، والماهيّة المعرّاة عن الوجود لم يقع عليها اليد ، ولا يمكن وقوعها
عليها .
وإن اعتبر الشئ الواقع عليه اليد في العهدة لا بوجوده الخارجي ، فلا
إشكال في عدم وقوع اليد عليه لا بوجوده الخارجي .
وإن قيل : إنّه يعتبر الوجود الخارجي باقياً ( 1 ) ففيه : - أنّه مع كون ما وقع
عليه اليد هو الوجود الخارجي الحقيقي ، لا ما يعتبر بقاؤه الذي يرجع إلى
الوجود الاعتباري ; ضرورة عدم بقاء الوجود الحقيقي - أنّ ذلك خلاف ظاهر
هامش
1 - القواعد الفقهيّة 4 : 52 - 53 .