تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولعلّ من مجموع ذلك ، ومن اشتهاره بين العامّة قديماً ، على ما يظهر من علم الهدى ( رحمه الله ) ( 1 ) ومن إتقان متنه وفصاحته بما يورث قوّة الاحتمال بأنّه من كلمات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا سمرة بن جندب وأشباهه ، ربّما يحصل الوثوق بصدوره ، ولعلّ بناء العقلاء على مثله مع تلك الشواهد لا يقصر عن العمل بخبر الثقة . لكن بعد اللتيا والتي في النفس تردّد ; لأنّ ابن إدريس وإن نسبه جزماً في غير موضع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكن في كتاب غصب « السرائر » تمسّك في مسألة بالأصل وعدم الدليل ، ثمّ قال : ويحتجّ على المخالف بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » ( 2 ) إلى آخره . وهذا يوجب حصول الاحتمال بأنّ سائر الموارد من قبيل الاحتجاج عليهم ، لا التمسّك به ، وإن كان خلاف ظاهره . ولم أرَ إلى الآن فيما عندي من كتب العلاّمة تمسّكه به لإثبات حكم ، وإنّما نقل عن ابن الجنيد وابن إدريس التمسّك به على ما حكي ( 3 ) ، وحدوث الاشتهار بعده لا يفيد شيئاً ، فتدبّر لعلّ الله يحدث بعد ذلك شيئاً .

البحث الثاني : في دلالة الحديث على الحكم التكليفي أو الوضعي

ثمّ إنّ في فقه الحديث كلاماً طويل الذيل ; فإنّ في كلّ واحدة من كلماته مفرداً وفيها مركّبة ، بحثاً وتعمّقاً ، ربّما يأتي في خلال المباحث الآتية إشباع الكلام فيه . والذي هو مورد بحثنا هاهنا : أنّ الحديث هل يدلّ على الحكم التكليفي أو
هامش
1 - الانتصار : 226 . 2 - السرائر 2 : 481 . 3 - مختلف الشيعة 6 : 32 و 40 .
كتاب البيع — صفحة 376 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني