تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
والعهدة فعلاً لا تقديراً ( 1 ) ، وهذا أوفق بفهم العقلاء . إلاّ أن يقال : إنّ ضمان العين لدى العقلاء عبارة عن عهدة نفسها ; بمعنى أنّه إذا جعل شئ في ضمان شخص وقبله ، يطالب بنفس العين ، لا مثلها وقيمتها ، ومع فقدها يطالب بالعوض . فإذا قال الحمّامي : « ضع ثوبك هاهنا وعلي ضمانه » يرجع صاحب الثوب إليه بعين ثوبه بمقتضى الضمان ، ومع التلف يرجع إلى مثله أو قيمته اضطراراً ; لكونهما من مراتب أداء العين ، فالمعنى الأوّل مع كونه ظاهر الرواية ، أوفق بارتكاز العقلاء . ويمكن أن يدفع : بأنّ الضمان في جميع الموارد - بنظر العرف - عبارة عن عهدة الخسارة لدى التلف ، فمطالبة نفس العين ليست لأجل اقتضاء الضمان ، بل لأنّ العين مع وجودها لا بدّ وأن تردّ ، ضمن الطرف أم لا ، ومع التلف يطالب بالعوض ; لاقتضاء الضمان ، وستأتي تتمّة لذلك ( 2 ) .

حول شمول حديث اليد لضمان الصغير والمجنون

ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد استظهار الحكم الوضعي من الحديث قال : ومن هنا كان المتّجه صحّة الاستدلال به على ضمان الصغير بل المجنون ، إذا لم يكن يدهما ضعيفة ; لعدم التميّز والشعور ( 3 ) . فأورد عليه بعض أهل التحقيق : بأنّ مفاد « على اليد . . . » إمّا جعل حكم
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 74 / السطر 27 . 2 - تأتي في الصفحة 506 - 508 . 3 - المكاسب : 101 / السطر 27 .