وأورد في أوّل غصب « المبسوط » عدّة روايات من طرقهم ، منها هذه
الرواية ( 1 ) ، والظاهر من نقل خصوص رواياتهم فيه وفي سائر كتب
« المبسوط » ( 2 ) مع وجود روايات معتمدة من طرقنا ( 3 ) ، هو الاحتجاج عليهم ، لا
الاستناد إليها ، كما يظهر بالرجوع إليه .
وفي غصب « الغنية » : ويحتجّ على المخالف بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما
قبضت حتّى تُؤدّي » ( 4 ) وهو ظاهر في عدم الاعتماد عليه .
ونحوه بعينه في كتاب الإجارة ، إلاّ أنّ فيه « ما أخذت » بدل « ما
قبضت » ( 5 ) .
واحتمال أن يكون الاحتجاج عليهم بما هو مسلّم بين الفريقين ، ضعيف
يدفعه ديدنه في الكتاب ، مع أنّ مجرّد الاحتمال لا يثبت الاستناد ، واللازم في
الجبر إثباته .
وقد تفحّصت « نكت النهاية » المنسوبة إلى المحقّق مظانّ إمكان
الاستدلال به فلم أجده ، مع أنّ تلك الموارد محالّ الاستدلال به لو تمّ سنده
ودلالته عنده .
كما أنّ الظاهر عدم وجوده في « المقنع » و « الهداية » و « المراسم »
و « الوسيلة » و « جواهر الفقه » .
هامش
1 - المبسوط 3 : 59 .
2 - نفس المصدر 4 : 132 .
3 - أُنظر الكافي 2 : 268 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 82 / 353 ، الاستبصار 3 : 84 / 285 ،
وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 ،
و 21 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد ، الباب 88 ، الحديث 5 .
4 - غنية النزوع : 280 .
5 - نفس المصدر : 289 .