ولا يفيد شيئاً .
وإن رضي به بعد صيرورة المال ملكاً للطرف ، فالمال في هذا الظرف ليس
ملكاً له .
وإن رضي بتصرّف المشتري مثلاً فيما صار ملكاً له ، فلا وجه لهذا الرضا ،
بل لا معنى له ، ولا يعقل الجدّ به إلاّ مع احتمال فساد المعاملة ، والرضا بنحو
الرجاء أو التعليق ، وهو لا يعقل أن يتحقّق في ضمن المعاملة ، والرضا المستقلّ
والمستأنف لا كلام فيه .
ومن ذلك يظهر الكلام في دفع توهّم رفع الضمان ; لأنّ تسليم العين إنّما هو
بعنوان الوفاء بالعقد ، وهو لا يدفع الضمان بعد تخلّفه عن الواقع .
الدليل الأوّل على الضمان : حديث على اليد
البحث الأوّل : في سند الحديث
ويدلّ على الضمان ، النبويّ المشهور : « على اليد ما أخذت حتّى
تؤدّيه » ( 1 ) .
وقد اشتهر بين متأخّري المتأخّرين جبر سنده بعمل قدماء الأصحاب ( 2 ) .
وهو مشكل ; لأنّ الظاهر من السيّد علم الهدى ، وشيخ الطائفة ، والسيّد ابن
زهرة ( قدس سرهم ) هو إيراده رواية واحتجاجاً على العامّة ، لا استناداً إليه للحكم :
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب
الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 .
2 - عوائد الأيّام : 315 ، جواهر الكلام 37 : 35 ، المكاسب : 103 / السطر 2 .