وهكذا الكلام في المشاع ، فإنّ النصف ، والثلث - وغيرهما من الكسور - لم
تكن متعيّنة متشخّصة في الخارج ، وما ليس كذلك ليس بموجود خارجي .
وبالجملة : الموجود في الخارج هو العين ، وأبعاضها المعيّنة موجودة
بتبعها لو قلنا : بموجوديّتها فعلا ، وإلاّ - كما هو التحقيق - لا يكون الموجود إلاّ
نفس العين ، وقبل القسمة الفرضيّة لم تكن الأجزاء موجودة بوجه ، وبعدها
تصير موجودة فرضاً ، ومع التقسيم الخارجي تخرج من الجزئيّة إلى الاستقلال ،
وتصير موجودة بوجودها الشخصي ، وهذا الجزء - بهذا المعنى المتشخّص أو
المتعيّن ولو بالقوّة - ليس الكسر المشاع ، بل هو أمر معيّن ، والمشاع لا يعقل أن
يكون معيّناً ، ومع عدم التعيين يأتي الإشكال المتقدّم فيه .
والجواب في الجميع : هو التشبّث بأنّ الملكيّة ليست من الأعراض
الخارجيّة ، بل من الاعتبارات العقلائيّة ، ولا مانع من اعتبارها في موضوع
اعتباري آخر ، والكلّي في الذمّة وكذا سائر الأمثلة ، ليست معدومة مطلقاً حتّى
في الاعتبار ، بل هي موجودات اعتباريّة ، مورد اعتبارها قد يكون في الذمّة ،
وقد يكون في خارجها ومع موجوديّتها يعتبرها العقلاء ملكاً ومملوكاً ، فلا إشكال
من هذه الجهة .
وأمّا تحقيق اعتبار العقلاء في الملك المشاع ، والكلّي في المعيّن ، والفرق
بينهما ، فموكول إلى محلّه ( 1 ) .
والإنصاف : أنّ الإشكال فيهما أقوى ، والجواب أصعب من الأخيرين .
وأمّا الإشكال الآخر المختصّ بالكلّي في الذمّة من بين الأمثلة ،
والجاري في عمل الحرّ : من عدم ماليّته لصاحب الذمّة والحرّ ( 2 ) ، فقد مرّ
هامش
1 - يأتي في الجزء الثالث : 412 ، 421 .
2 - المكاسب : 79 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 54 / السطر 17 ،
منية الطالب 1 : 39 / السطر الأخير .