مسألة
في اعتبار التنجيز في العقود
وممّا نقل اعتباره عن جمع التنجيز ، قالوا : فالتعليق في العقود وما بحكمه
موجب للبطلان ( 1 ) .
وما يمكن أن يتشبّث به في وجه الاعتبار ، ما قيل في امتناع الواجب
المشروط ; بحيث يرجع الشرط إلى الهيئة :
تارة : بأنّ الهيئات حروف ، لا يعقل تعليقها بشئ ; للزوم لحاظ المعنى الآلي
استقلالاً ( 2 ) .
وأُخرى : بأنّ الحروف - ومنها الهيئات - معان جزئيّة ; لما حقّق من
خصوص الموضوع له فيها ، والجزئي غير قابل للتقييد والتعليق ( 3 ) .
وثالثة : بأنّ الهيئات بما أنّها حروف إيجاديّة لا حكائيّة ، تكون آلة
لإيجاد المادّة اعتباراً ، والإيجاد كالوجود غير قابل للتعليق ; فإنّ الوجود والإيجاد
تكوينيّاً كانا أو اعتباريّاً يستحيل تعليقهما ، فكما أنّه لا يمكن أن يعلّق وقوع
الضرب على شخص على كونه عدوّاً ، كذلك يستحيل إيجاد البيع وإنشاؤه معلّقاً ;
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر 17 ، التنقيح الرائع 2 : 69 ، المكاسب : 99 / السطر 8 .
2 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 ، أجود التقريرات 1 : 131 .
3 - مطارح الأنظار : 45 - 46 .