تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والقبول القائمين بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد ، مرتبط بعضه ببعض ، فلا بدّ في ترتّب الحكم عليه من تحقّقه بنحو الوحدة الاتصاليّة ، والفصل الطويل أو بالأجنبي يقدح بالهيئة الاتصاليّة والوحدة الاعتباريّة ( 1 ) . أو يقال : إنّ العقد بما أنّه موضوع الأثر الواحد ، لا بدّ وأن يكون واحداً عرفاً ، والفصل مخلّ بوحدته العرفيّة ( 2 ) . فغير وجيه ; لأنّ العقد ، والبيع ، والتجارة ونحوها عبارة عن المعاني المسبّبية ، وقد مرّ في المعاطاة بيان أنّ العقد ليس من مقولة اللفظ ( 3 ) ، ف‍ ( عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) الواردة في الكتاب العزيز عبارة عن العلقة المتبادلة بين المتعاملين ، كأنّها بتبادل الإضافتين صارت عقدة كعقدة الخيط ، وهي أمر باق ، يصحّ أن يعبّر عنه بقوله تعالى : ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) ( 4 ) . فلا بدّ من ملاحظة هذا الربط والعلقة المسبّبية ، وهي ليست من الأُمور المتدرّجة الوجود ، ولا من مقولة الألفاظ ، حتّى تلاحظ هيئتها الاتصاليّة ، فقياسها بالقراءة ، والتشهّد ، والصلاة ، ونحوها ( 5 ) مع الفارق ، وقد تقدّم أنّ بالإيجاب يتمّ العقد والبيع ، والقبول بمنزلة الإجازة ( 6 ) . نعم ، ما هو المعتبر ارتباط قرارهما وعهدهما ; أي عهد البائع وقراره بقبول المشتري ، وهو حاصل مع بقاء الإيجاب الاعتباري ; أي المعنى المسبّبي بنظر
هامش
1 - المكاسب : 98 / السطر 29 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 71 / السطر 18 . 3 - تقدّم في الصفحة 108 . 4 - البقرة ( 2 ) : 237 . 5 - المكاسب : 98 / السطر 31 . 6 - تقدّم في الصفحة 244 ، 325 .