تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فالتحقيق : أنّه إن رجع القيد إلى الإنشاء صحّ مطلقاً ، وإن رجع إلى المنشأ بطل مطلقاً ; لعدم تعدّد المملوك ، حتّى ينتقل في وقت ، ويبقى مملوك آخر ، ويكون كلّ قطعة من الزمان مكثّراً له ، فالمملوك هو نفس الشئ ، والزمان ظرف له ، والمالك للبيت ليس له بيوت عدد أيّام السنة ، أو عدد ساعات السنة ، فله أن يملّك غيره ما ملكه ، وهو نفس الطبيعة . وأمّا إذا رجع القيد إلى الهيئة ، فالتمليك لنفس الطبيعة ، ولا يتحقّق التمليك إلاّ بعد حصول القيد أو المعلّق عليه . والسرّ : أنّ القيد إن رجع إلى الهيئة تكون الطبيعة مطلقة بلا قيد ، والإنشاء والتمليك معلّقاً على شئ . وإن رجع إلى المنشأ والمادّة يكون التمليك بلا قيد ، فلا بدّ وأن يتحقّق ، ولامتناع انفكاك المنشأ عن الإنشاء تصيرا لملكيّة موجودة ، لكن لا الملكيّة المطلقة ، بل المقيّدة بيوم الجمعة ، فللشئ ملاّك متعدّدة حسب اقتضاء القيود الراجعة إلى المادّة . وأيضاً لازم رجوع القيد إلى المادّة تماميّة العقد فعلاً ، وعدم جواز الرجوع من المتعاقدين قبل حصول القيد والمعلّق عليه ، بخلاف ما لو رجع إلى الهيئة ; لأنّ العقد على فرض حصول القيد ، فمع عدمه لا عقد بينهما ، بل إنشاء معلّق ، لو حصل المعلّق عليه صار إنشاءً وعقداً .

إشكال منافاة التعليق مع الجزم المعتبر

وربّما يقال : إنّ التعليق يوجب عدم الجزم بإيقاع المعاملة ، وهو معتبر فيه ( 1 ) .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر 17 ، التنقيح الرائع 2 : 69 ، القواعد والفوائد 1 : 65 .