تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بيعاً ، أو قرضاً ، أو نحوهما ; أي لا يكون التمليك جنساً ، وبيعيّته فصلاً ، وكذا في القرض ونحوه ، وإن قلنا : بأنّ كلّ واحد منها مباين في السنخ مع الآخر . مضافاً إلى أنّ التمليك في الجميع أمر واحد ، والاختلاف بينها كالاختلاف بين أفراد البيع ، فإذا كان بسيطاً لا يمكن أن يوجد تدريجاً . ثمّ رتّب عليه أنّ المجازات غير المشهورة ، لمّا احتاجت إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ، فحا لها أردأ من الكنايات ; لأنّ ما يوجد بها بحسب الدلالة التصوّرية هو معناها الحقيقي ، وبحسب الدلالة التصديقيّة معناها المجازيّ ، فيتناقضان . وما قاله المشهور : من أنّ « بعتك بلا ثمن » لا يفيد فائدة الهبة مع وجود القرينة الصارفة ، مبنيّ على أنّ ما أُوجد أوّلاً بلا مجيء قرينة ، كان معانداً لما أُوجد ثانياً ، ولا يمكن إرجاع ما أُوجد عمّا هو عليه في الإيجاديّات . ورتّب عليه أيضاً أنّه في بعض المشتركات اللفظية والمعنويّة لا يصحّ الإيقاع ; للزوم إيجاد البسيط بالتدريج ( 1 ) ، انتهى . وأنت خبير بما في مقدّمته ونتيجتها : أمّا في الأُولى : فلأنّ جميع تلك العقود مركّبة من جنس وفصل اعتباريّين ; ضرورة أنّ ماهيّة البيع - سواء أُريد بها الماهيّة المركّبة من الإيجاب والقبول ، أم نفس الإيجاب - عبارة عن التمليك بالعوض ، مع القبول على فرض ، وبغيره على آخر . فالتمليك جنس اعتباري ، هو ما به الاشتراك بين البيع ، والقرض ، والهبة ، والإجارة ، ونحوها من العقود التمليكيّة ، وما به الامتياز والفصل المميّز
هامش
1 - منية الطالب 1 : 105 - 107 .