تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
غير وجيهة ; لما عرفت من أنّ الأحكام متعلّقة بحقائق المسبّبات ، لا المسبّبات متقيّدة بتحقّقها بسبب خاصّ ( 1 ) . فوجوب الوفاء تعلّق بالعقد الذي بين المتعاملين ، وهو من مقولة المعنى ، والألفاظ غير دخيلة فيها إلاّ دخالة الإيجاد ، وإلاّ فالموضوع للحكم نفس المسبّبات بحسب الأدلّة الشرعيّة وحكم العرف والعقلاء ، سيّما مع ملاحظة مناسبة الأحكام والموضوعات ; من أنّ العقد بما هو قرار ، محترم يجب الوفاء به ، لا بما أنّ اللفظ الموجد له كذا وكذا . فعلى ذلك يقع البحث عن ألفاظ الإيجاب والقبول ، وأنّ أيّهما مختصّ ، وأيّهما مشترك ، زائداً . عدم اعتبار العربيّة في الصيغة كما أنّ احتمال اعتبار العربيّة ( 2 ) ساقط ، بل احتمال اعتبار كون عقد كلّ ملّة بلسانهم الخاصّ بهم أقرب ، سيّما مع القول بأنّ الأدلّة منصرفة إلى المعهود من العقود ( 3 ) ; ضرورة أنّ العقود المتعارفة في كلّ ملة هي ما أُنشئت بلسانهم ، وإن كان الاحتمال المذكور أيضاً مدفوعاً بالإطلاقات والعمومات . ودعوى الانصراف قد عرفت ما فيها ( 4 ) . كما أنّ اللحن في المادّة ، أو الهيئة ، أو إعرابها إن لم يضرّ بتحقّق المعاملة عرفاً ولدى العقلاء ، غير مضرّ بالصحّة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 314 . 2 - التنقيح الرائع 2 : 184 ، جامع المقاصد 4 : 59 - 60 ، الروضة البهيّة 3 : 225 . 3 - منية الطالب 1 : 106 / السطر 12 . 4 - تقدّم في الصفحة 320 .
كتاب البيع — صفحة 324 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني