تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الوجود أو في كمال ضعفه ، حتّى يدّعى الانصراف ( 1 ) ، بل كثيراً ما تكون الكنايات أبلغ في إفادة المرام ، مع أنّ ضعف الوجود لا يوجب الانصراف . كما يظهر منه : أنّ الملزوم ليس منشأً تبعاً وفي المرتبة الثانية من الإيجاد ( 2 ) ، بل منشأ ابتداءً وأصالة ، ولا منشأ غيره ، وهذا واضح جدّاً .

إشكال المحقّق الخراساني في الكنايات

كما يظهر منه ما في المحكي عن المحقّق الخراساني ، فإنّه ( رحمه الله ) بعد الاعتراف بالصحّة في المجازات ، استشكل في الكنايات ; نظراً إلى عدم تأكّد المعاهدة بها ، لسراية الوهن من اللفظ إلى المعنى لما بينهما من الارتباط ، بل نحو من الاتحاد ( 3 ) . لما عرفت من عدم وهن في الدلالة ولا في المدلول ، مضافاً إلى ما تقدّم : من أنّ التصريح والتكنية غير مربوطين بتأكيد العهود ( 4 ) ، ولو رجع اعتبار التأكيد إلى اعتبار التصريح في الدلالة ، فهو مصادرة .

ما بقي من الجواب عن إشكال المحقّق النائيني في الكنايات

بقي شئ ، وهو دعوى انصراف الأدلّة عن العقود المنشأة بالكنايات ، بل بالمجازات ، وعدم شمول العمومات لها ; لخروجها عن الأسباب المتعارفة ( 5 ) .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 106 / السطر 11 . 2 - نفس المصدر . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 26 - 27 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 64 / السطر 22 . 4 - تقدّم في الصفحة 305 . 5 - منية الطالب 1 : 106 / السطر 12 و 16 .