تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الاعتباري هو كونه بعوض ، أو بلا عوض ، أو بالضمان ، أو ما به الامتياز كونه متعلّقاً بالعين أو بالمنفعة . وبالجملة : نفس التمليك جنس مشترك اعتباري ، وكلّ منها ممتاز في نوعيّته عن الآخر . والعجب من دعواه : بأنّ الخصوصيّات المميّزة ، من قبيل الخصوصيّات الفرديّة كما به الامتياز في أفراد البيع . وهي بمكان من الضعف ; ضرورة أنّ المشخّصات الفرديّة إنّما تلحق بالشيء بعد وجوده وتحقّقه ، والبيع والقرض أو نحوه ممتازان بماهيّتهما النوعيّة ، سواء أُلحقت بها المشخّصات الفرديّة أم لا ، فلا شبهة في أنّ ماهيّات العقود مركّبات اعتباريّة . نعم ، اعتبار تحقّقها لدى العقلاء والشارع دفعي لا تدريجي ، وهو أمر آخر ، فإذا أنشأ الموجب الملكيّة بالعوض بدالّين وقبل المشتري ، يعتبر العقلاء عقيبهما انتقال المبيع إلى المشتري ، والثمن إلى البائع دفعة لا تدريجاً ، فالإنشاء تدريجي التحقّق ، كالمنشأ بتعدّد الدالّ والمدلول ، واعتبار النقل بالحمل الشائع دفعي بعد تحقّق الإنشاء إيجاباً وقبولاً . وأمّا في الثانية : فلأنّ باب المجازات والمشتركات لفظيّة ومعنويّة لا يفترق عن باب الحقائق ; في أنّ إنشاء الماهيّة يكون بدوالّ متعدّدة ، واعتبار النقل حقيقة يكون دفعة . وما زعم : من وقوع التناقض بين ما يوجد بحسب الدلالة التصوريّة ، وبحسب الدلالة التصديقيّة ; أي بين المعنى الحقيقي التصوّري ، والمجازي التصديقي . غير وجيه ; ضرورة أنّه إن أراد لزوم التناقض بحسب الواقع ، فلا وجه