الاعتباري هو كونه بعوض ، أو بلا عوض ، أو بالضمان ، أو ما به الامتياز كونه
متعلّقاً بالعين أو بالمنفعة .
وبالجملة : نفس التمليك جنس مشترك اعتباري ، وكلّ منها ممتاز في
نوعيّته عن الآخر .
والعجب من دعواه : بأنّ الخصوصيّات المميّزة ، من قبيل الخصوصيّات
الفرديّة كما به الامتياز في أفراد البيع .
وهي بمكان من الضعف ; ضرورة أنّ المشخّصات الفرديّة إنّما تلحق
بالشيء بعد وجوده وتحقّقه ، والبيع والقرض أو نحوه ممتازان بماهيّتهما
النوعيّة ، سواء أُلحقت بها المشخّصات الفرديّة أم لا ، فلا شبهة في أنّ ماهيّات
العقود مركّبات اعتباريّة .
نعم ، اعتبار تحقّقها لدى العقلاء والشارع دفعي لا تدريجي ، وهو أمر آخر ،
فإذا أنشأ الموجب الملكيّة بالعوض بدالّين وقبل المشتري ، يعتبر العقلاء عقيبهما
انتقال المبيع إلى المشتري ، والثمن إلى البائع دفعة لا تدريجاً ، فالإنشاء تدريجي
التحقّق ، كالمنشأ بتعدّد الدالّ والمدلول ، واعتبار النقل بالحمل الشائع دفعي بعد
تحقّق الإنشاء إيجاباً وقبولاً .
وأمّا في الثانية : فلأنّ باب المجازات والمشتركات لفظيّة ومعنويّة
لا يفترق عن باب الحقائق ; في أنّ إنشاء الماهيّة يكون بدوالّ متعدّدة ، واعتبار
النقل حقيقة يكون دفعة .
وما زعم : من وقوع التناقض بين ما يوجد بحسب الدلالة التصوريّة ،
وبحسب الدلالة التصديقيّة ; أي بين المعنى الحقيقي التصوّري ، والمجازي
التصديقي .
غير وجيه ; ضرورة أنّه إن أراد لزوم التناقض بحسب الواقع ، فلا وجه
كتاب البيع — صفحة 322
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٢