تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أو الملازم الآخر ; إذ لا عبرة بالدواعي والأغراض في الإيجاديّات . والكنايات لمّا كانت قسيم المجازات - فإنّ قوله : « طويل النجاد » استعمل في نفس معناه الحقيقي ، وأُلقي معنى اللفظ إلى المخاطب ; لينتقل إلى ملزومه وهو طول القامة ، والانتقال إليه من دواعي استعمال هذه الألفاظ في معانيها ، لا أنّها استعملت في طول القامة - فالأقوى عدم صحّة إنشاء العنوان بها ; فإنّ إنشاء اللازم وإيجاده في الإنشاء القولي ليس إيجاداً للملزوم عرفاً . وكون الملزوم مقصوداً وداعياً من إيجاد اللازم ، لا أثر له ; لما عرفت من أنّ الدواعي والأغراض لا أثر لها . ولو قيل بأنّ الملزوم وإن لم ينشأ أصالة ، إلاّ أنّه منشأ تبعاً وفي المرتبة الثانية من الإيجاد . يقال : إنّ الإيجاد بهذا النحو في كمال الضعف من الوجود ، فينصرف الإطلاق عنه ، ولا تشمله العمومات ; لخروجه عن الأسباب المتعارفة » ( 1 ) . انتهى ملخّصاً .

التحقيق في باب الكنايات

أقول : ويظهر النظر فيه بعد اتضاح حال الكنايات في الإخبارات والإنشاءات ، وهو أنّ الألفاظ في باب الكنايات مستعملة في معانيها الموضوعة لها - وكذلك الجملة التركيبيّة - بالإرادة الاستعماليّة ; للدلالة على المعنى المكنّى عنه ، فالإخبار بالكناية إخبار جدّاً وحقيقة عن المكنّى عنه ، لا عن المعنى المستعمل فيه .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 105 - 106 .