بحث في مادّة الصيغة وهيئتها
ثمّ إنّ الإيجاب والقبول لمّا اشتملا على مادّة المفردات ، وهيئتها ، وهيئة
الجملة التركيبيّة ، يقع الكلام :
تارةً : في موادّ الألفاظ ، من حيث الصراحة ، والظهور ، والحقيقة ،
والكناية ، والمجاز ، ومن لزوم أخذ العنوان بالحمل الأوّلي وعدمه .
وأُخرى : في هيئة المفردات ، من حيث اعتبار كونها جملة فعليّة ، أو فعلاً
ماضياً .
وثالثة : في هيئة تركيب الإيجاب والقبول ، من حيث الترتيب والموالاة .
أمّا الكلام في الموادّ ، فمحصّل القول فيها - بل في غيرها أيضاً - يتّضح بعد
بيان أمر :
وهو أنّ موضوع الحكم في باب المعاملات ، بيعاً كانت أو غيره لدى العقلاء ،
وبحسب الإطلاقات والعمومات ، هو المعاملات المسبّبيّة ، وما كان بالحمل
الشائع عقداً ، وتجارةً ، وبيعاً ، وصلحاً ، وإجارةً ، وغيرها .
وهذا المعنى المسبّبي بالحمل الشائع :
تارةً : ينشأ بالهيئة المأخوذة فيها موادّ ، تصدق عليها عناوين المعاملات
بالحمل الأوّلي ، نظير « بعت » و « آجرت » و « صالحت » .
كتاب البيع — صفحة 313
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٣