تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فالبيع المسبّبي المنشأ باللفظ الصريح ، عين ما أُنشئ باللفظ غير الصريح ، أو بالفعل ، أو بالإشارة أحياناً ، ولهذا لم يحتمل أحد اعتبار وقوع العقد بلفظ « عاقدت » والبيع بخصوص لفظ « بعت » والتجارة بلفظ « الاتجار » . مع أنّ الإيقاع بغير الألفاظ الدالّة على العناوين ، لا تصدق عليها هي بالحمل الأوّلي ، فالبيع والإجارة والصلح ، عقد لا بالحمل الأوّلي ، والتمليك بالعوض ، بيع لا بهذا الحمل ، مع أنّها موضوعات للأحكام بلا ريب . وبالجملة : كلّ معاقدة تحقّقت ، وبأيّ سبب وجدت ، يجب الوفاء بها لدى العقلاء .

الإنشاء بالألفاظ الكنائية والمجازية

فاللازم بيان أنّ ألفاظ الكنايات ، والمجازات ، والمشتركات اللفظيّة ، أو المعنويّة ، هل يمكن إيقاع المعاملات بها أو لا ؟ ومع الإمكان ، هل تكون مشمولة للأدلّة ، أو تكون منصرفة عنها ؟

إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء بالكنايات

قال بعض الأعاظم ( قدس سره ) في مقام بيان عدم صحّة إيقاعها بألفاظ الكنايات : « إنّه لا شبهة في الفرق بين الحكايات والإيجاديّات ; فإنّ الحكايات لا يتعلّق غرض بها إلاّ إظهار ما في الضمير ، بأيّ وجه اتفق ، إذا لم يكن خارجاً عن المحاورات ، وأمّا الإيجاديّات فإنّها لا توجد إلاّ بما هو آلة لإيجادها ومصداق لعنوانها . فلو لم يكن مصداقاً لعنوان وآلة لإيجاده ، بل كان للازمه أو ملازمه ، لم يوجد الملزوم أو الملازم الآخر به ، وإن كان الغرض من إيجادهما إيجاد الملزوم
كتاب البيع — صفحة 315 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني