تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وهو مقدّم على استصحاب عدم النقل وبقاء الملك ; تحكيماً للأصل الجاري في السبب ، على الجاري في المسبّب ، ولو كان الأوّل أصل براءة ، والثاني استصحاباً ( 1 ) . غير وجيه ; لأنّ إثبات ترتّب المسبّب على السبب ، موقوف على إثبات أنّ الأقلّ تمام السبب والسبب التامّ ، ومع احتماله والشكّ في نقصه وتمامه ، لا يحكم بترتّبه عليه ، وجريان حديث الرفع في القيد المشكوك فيه ، لا يثبت كون البقيّة تمام السبب . وليس المقام من الموضوعات المركّبة ، حتّى يقال بإثبات جزء بالأصل ، والآخر بالوجدان ، بل الأمر فيه دائر بين كون الإشارة سبباً تامّاً حتّى يترتّب عليه المسبّب ، أو ناقصاً وتمامه شرط كذائي ، وإذا كانت سبباً تامّاً يكون المؤثّر أو الموضوع للأثر نفسها ; بلا دخالة شئ ، لا نفسها وعدم شئ آخر ، وما لم يحرز أنّها تمام السبب ، لا يحكم بترتّب المسبّب عليها وإثبات تماميّتها بالأصل مثبت ، بل الأصل مثبت من ناحية أُخرى أيضاً ، والتفصيل في محلّه ( 2 ) .

تمسّك الشيخ بفحوى روايات طلاق الأخرس

وقد تمسّك الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بفحوى روايات طلاق الأخرس ( 3 ) . كموثّقة السكوني ( 4 ) قال : « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 89 / السطر 18 . 2 - راجع أنوار الهداية 2 : 323 ، تهذيب الأُصول 2 : 353 . 3 - المكاسب : 93 / السطر 26 . 4 - التوصيف بالموثّقة لأجل كون السكوني عاميّاً ثقة معتمداً عند الأصحاب . أُنظر عدّة الأُصول 1 : 149 ، معجم رجال الحديث 3 : 105 / 1283 .