وهو مقدّم على استصحاب عدم النقل وبقاء الملك ; تحكيماً للأصل الجاري في
السبب ، على الجاري في المسبّب ، ولو كان الأوّل أصل براءة ، والثاني
استصحاباً ( 1 ) .
غير وجيه ; لأنّ إثبات ترتّب المسبّب على السبب ، موقوف على إثبات أنّ
الأقلّ تمام السبب والسبب التامّ ، ومع احتماله والشكّ في نقصه وتمامه ،
لا يحكم بترتّبه عليه ، وجريان حديث الرفع في القيد المشكوك فيه ، لا يثبت
كون البقيّة تمام السبب .
وليس المقام من الموضوعات المركّبة ، حتّى يقال بإثبات جزء بالأصل ،
والآخر بالوجدان ، بل الأمر فيه دائر بين كون الإشارة سبباً تامّاً حتّى يترتّب
عليه المسبّب ، أو ناقصاً وتمامه شرط كذائي ، وإذا كانت سبباً تامّاً يكون المؤثّر
أو الموضوع للأثر نفسها ; بلا دخالة شئ ، لا نفسها وعدم شئ آخر ، وما لم
يحرز أنّها تمام السبب ، لا يحكم بترتّب المسبّب عليها وإثبات تماميّتها بالأصل
مثبت ، بل الأصل مثبت من ناحية أُخرى أيضاً ، والتفصيل في محلّه ( 2 ) .
تمسّك الشيخ بفحوى روايات طلاق الأخرس
وقد تمسّك الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بفحوى روايات طلاق الأخرس ( 3 ) .
كموثّقة السكوني ( 4 ) قال : « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 89 / السطر 18 .
2 - راجع أنوار الهداية 2 : 323 ، تهذيب الأُصول 2 : 353 .
3 - المكاسب : 93 / السطر 26 .
4 - التوصيف بالموثّقة لأجل كون السكوني عاميّاً ثقة معتمداً عند الأصحاب .
أُنظر عدّة الأُصول 1 : 149 ، معجم رجال الحديث 3 : 105 / 1283 .