الألفاظ بعناوينها ، حتّى يقال : إنّ نوع الخرسان لا يعرفونها ; للصمم ، بل تكفي
المعرفة إجمالاً بأنّ غيره يوجد البيع تارة بالفعل ، وأُخرى باللسان ، وأراد بتحريك
لسانه إيقاع المعاملة ، كغيره الذي يوجد باللفظ وتحريك اللسان ، كما أنّ تحريك
لسانه يقوم مقام قراءته .
ولكنّ الظاهر عدم اعتبارهم تحريك لسانه ، وظاهرهم قيام إشارته مطلقاً
مقام اللفظ في إفادة الصحّة واللزوم .
وهو موافق للتحقيق ، على فرض كونه معاملة عقلائيّة ، وكون مطلق
المعاملات العقلائيّة مشمولة للأدلّة ، وعدم انصرافها إلى ما هو المعهود
المتعارف ، أو عدم انصرافها عن إشارة الأخرس ، إن قلنا بانصرافها عن إشارة غيره .
ومقتضى القواعد على هذا المبنى ، صحّة معاملاته بالإشارة ، بأيّ وجه
اتفقت ، ولزومها ، ومع فقد الإطلاق ، لا بدّ من التماس دليل آخر على أنّ إشارة
الأخرس قائمة مقام بيعه اللفظي .
حكم الشكّ في صحّة المعاملة بالإشارة
ومع الشكّ في صحّة المعاملة بها رأساً ، لا يحكم بالصحّة .
ومع الشكّ بين الأقلّ والأكثر - أي لو شكّ في أنّ الإشارة كافية ، أو
مشروطة بالعجز عن الكتابة ، أو مشروطة بلوك اللسان - لا بدّ من مراعاة القيود
المحتملة ; لعدم جريان البراءة في المحصّلات والأسباب والمسبّبات .
وما يقال من أنّ جريانها في الأسباب الشرعيّة - التي ترجع إلى جعل
السببيّة والتسبيب ، بناءً على ما هو التحقيق - لا مانع منه ، ويرفع به الشكّ عن
المسبّب ; لأنّ الشكّ في تحقّقه ووجوده ناش عن الشكّ في اعتبار شرط أو قيد
في سببه ، ومع رفعهما بحديث الرفع يرفع الشكّ في تحقّقه ، ويحكم بوجوده ،