خصوص باب الطلاق والنكاح ; لحفظ الفروج ، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره ( 1 ) ،
فتأمّل - أنّ ما رمناه في المقام ، هو إثبات كون إشارة الأخرس بمنزلة بيعه اللفظي
في الصحّة واللزوم ، وأنّ بيعه بالإشارة لا يكون معاطاة ، بعد تسليم أنّ بيع
المعاطاة غير لازم أو مفيد للإباحة .
والروايات المتقدّمة لم يظهر منها إلاّ أنّ طلاق الأخرس بكذا وكذا ، وأمّا
أنّه قائم مقام طلاقه اللفظي ، أو أنّه طلاق معاطاتي حكمه حكم الطلاق
اللفظي ، فلم يظهر منها فمع تسليم الفحوى ، لا يصحّ الاستدلال بها إلاّ للصحّة ، لا
اللزوم .
وبعبارة أُخرى : يظهر منها - بعد التسليم - أنّ إشارة الأخرس بيعه ، لا بيعه
اللفظي حتّى يكون لازماً .
وعدم كون الطلاق من غير العاجز في الشرع على قسمين : معاطاتي ،
وبالصيغة ، لا يلازم أن لا يكون للأخرس طلاق معاطاتي ، ولعلّ طلاقه معاطاتي ،
وعدم وقوعه جائزاً لأجل عدم كون الطلاق على قسمين .
وأمّا البيع الذي هو في الشرع على قسمين مختلفي الحكم فرضاً ، فلم يثبت
بتلك الأخبار أنّ إشارة الأخرس من أيّ قسم منهما ، فتدبّر .
الكلام حول تقدّم الكتابة على إشارة الأخرس
ثمّ إنّ في تقدّم إشارة الأخرس على كتابته أو العكس ، كلاماً ، ربّما يستشعر
تقدّم الكتابة من صحيحة البزنطي ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 64 / السطر 2 .
2 - تقدّمت في الصفحة 309 .