تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
خصوص باب الطلاق والنكاح ; لحفظ الفروج ، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره ( 1 ) ، فتأمّل - أنّ ما رمناه في المقام ، هو إثبات كون إشارة الأخرس بمنزلة بيعه اللفظي في الصحّة واللزوم ، وأنّ بيعه بالإشارة لا يكون معاطاة ، بعد تسليم أنّ بيع المعاطاة غير لازم أو مفيد للإباحة . والروايات المتقدّمة لم يظهر منها إلاّ أنّ طلاق الأخرس بكذا وكذا ، وأمّا أنّه قائم مقام طلاقه اللفظي ، أو أنّه طلاق معاطاتي حكمه حكم الطلاق اللفظي ، فلم يظهر منها فمع تسليم الفحوى ، لا يصحّ الاستدلال بها إلاّ للصحّة ، لا اللزوم . وبعبارة أُخرى : يظهر منها - بعد التسليم - أنّ إشارة الأخرس بيعه ، لا بيعه اللفظي حتّى يكون لازماً . وعدم كون الطلاق من غير العاجز في الشرع على قسمين : معاطاتي ، وبالصيغة ، لا يلازم أن لا يكون للأخرس طلاق معاطاتي ، ولعلّ طلاقه معاطاتي ، وعدم وقوعه جائزاً لأجل عدم كون الطلاق على قسمين . وأمّا البيع الذي هو في الشرع على قسمين مختلفي الحكم فرضاً ، فلم يثبت بتلك الأخبار أنّ إشارة الأخرس من أيّ قسم منهما ، فتدبّر .

الكلام حول تقدّم الكتابة على إشارة الأخرس

ثمّ إنّ في تقدّم إشارة الأخرس على كتابته أو العكس ، كلاماً ، ربّما يستشعر تقدّم الكتابة من صحيحة البزنطي ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 64 / السطر 2 . 2 - تقدّمت في الصفحة 309 .
كتاب البيع — صفحة 310 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني