تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مؤكّدية العهد ، فلا بدّ في مؤكّديته - على فرض كون موضوع اللزوم العهد المؤكّد - من دلالة غير الدلالة على أصل التبديل .

تقسيم إشارة الأخرس

نعم ، يمكن أن يقال : إنّ إشارة الأخرس على قسمين : أحدهما : ما هي آلة لإيقاع المبادلة ، فهي كسائر الأسباب ، سبب ابتدائي له ، وليست قائمة مقام اللفظ لدى العقلاء . وثانيهما : ما هي إشارة إلى سبب آخر هو اللفظ ; ليكون ذلك آلة لإيجاد المعاملة ، وهي قائمة مقام اللفظ ; لأنّ ما هو السبب لإيقاعها هو اللفظ المشار إليه . وبعبارة أُخرى : إنّ إشارته تارة تكون سبباً ، وأُخرى إشارة إلى السبب ، فالأوّل في عرض سائر الأسباب ، والثاني قائم مقام السبب اللفظي . لكن تصوّر الثاني لا يخلو من خفاء وغموض ، بل الظاهر عدم إمكانه ; للجمع بين اللحاظين المختلفين . بل لو فرض صحّته وإمكانه ، فوقوع العقد به مشكل ; لأنّ الإشارة إلى السبب لا توجب وجوده وتحقّقه ، كما أنّ حمل كلام القوم عليه مشكل أو ممنوع .

عدم توقّف بيع الأخرس على تحريك لسانه

وللأخرس نوع آخر من المعاملة ، يقوم مقام اللفظ عرفاً ، وهو تحريك لسانه للإفادة ، فإنّ تحريكه إنّما هو لإيجاد اللفظ الدالّ على المعنى ، لا لإيقاع المعنى . فالأخرس إذا أراد التلفّظ يحرّك لسانه تقليداً لغيره ، ولا يلزم أن يعرف
كتاب البيع — صفحة 306 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني