تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وابتداءً في عرض اللفظ ، ولا تكون إشارته إشارة إلى اللفظ والإيقاع باللفظ المشار إليه .

تفصيل المحقّق الأصفهاني بالنسبة إلى الأخرس

فما قال بعض أهل التحقيق : من أنّ الأخرس كغيره له عهد مؤكّد ، وعهد غير مؤكّد ، والإشارة منه عهد مؤكّد ، كاللفظ من غيره ، فليس مجرّد كون الإشارة فعلاً ، موجباً لكون معاملة الأخرس معاطاةً دائماً ، أو أنّ فعله منزّل منزلة القول من غيره دائماً ، بل له سنخان من العهد كما في غيره ; بلحاظ قوّة الدلالة على مقصده ، وضعفها نوعاً ( 1 ) . غير وجيه ; لأنّ إشارته إن كانت باعتبار قوّة دلالتها عهداً مؤكّداً - فمع الغضّ عن عدم صحّة المبنى ، وعدم الفرق بين الإشارة وسائر الأفعال ، والغضّ عن عدم الاختلاف لدى العقلاء في عقد المعاطاة وغيرها في الصحّة واللزوم - يلزم منه أن تقوم إشارة غير الأخرس أيضاً مقام لفظه في ذلك ، ولازمه الالتزام بأنّ عقد المعاطاة عبارة عن الأخذ والإعطاء ، وأمّا الإشارة ونحوها ممّا لها قوّة الدلالة ، فتكون كالعقود اللفظية ، ولا أظنّ التزامهم به . وما قاله ( رحمه الله ) في خلال كلامه : من أنّ الإشارة من مثل الأخرس عهد مؤكّد غير مرضيّ ; لأنّ الإشارة بلحاظ رفع الاشتباه تكون كذلك كما صرّح به القائل ، وهو مشترك بين الأخرس وغيره ، ورفع الاشتباه ليس من الأُمور النسبيّة . مضافاً إلى أنّ قوّة الدلالة على تبديل العينين وعلى مقاصد المتبايعين ، غير مؤكّدية العهد ، فصراحة الدلالة على التبديل كظهور الدلالة عليه لا تفيد
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 63 / السطر 31 .